فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٣ - العيوب التي يفسخ بها النكاح آية اللّه السيّد كاظم الحائري
وبما أنّ أمل العلاج في فرض الجبّ غير موجود عادة ، فهذا الاستثناء لا يبقى له موضوع ، فيثبت حقّ الفسخ بمجرّد قطع العضو . إلاّ أنّني لم أجد ولا فتوى واحدة صريحة بهذا الاحتمال .
فإن لم نقبل هذا الإحتمال ولا إطلاق الروايتين الماضيتين ، وكان دليلنا على الخيار في الجبّ فحوى روايات العنن ، فالنتيجة هي ثبوت الفسخ في ما إذا كان الجبّ قبل العقد أو بعده قبل الوطئ .
وإن لم نقبل أصل الفحوى ، فالدليل على الفسخ في الجبّ ينحصر بقاعدة لا ضرر ، فيختصّ الفسخ بالجبّ الثابت قبل العقد أو المقارن للعقد ؛ أمّا ما تحقّق بعد العقد فلا ، لما أشرنا إليه سابقاً من أنّ لا ضرر لا تثبت خياراً في العيب المتجدّد بعد العقد .
الفـرع الثـاني :لو آمنّا بثبوت الخيار في الجبّ المتجدّد بعد العقد بأحد الوجوه السابقة ، إلاّ أنّ الجبّ لو تجدّد بعد العقد بقطع الزوجة نفسها عضو الرجل ، فهل يتمّ لها الخيار أو لا ؟
إن كان منشأ الخيار قاعدة لا ضرر ـ لو آمنّا بإمكان الاستدلال بها في عيب ما بعد العقد ـ فانتفاء الخيار هنا واضح ، لأنّ الضرر من قبلها . وإن كان منشأ الخيار فحوى روايات العنن أو الخصاء بدعوى الأولوية العرفية ، فمن الواضح هنا أيضاً أنّه لا أولوية عرفية ولا مساواة في فرض حدوث العيب بفعل نفس الزوجة ، وأمّا إن كان منشأ الخيار إطلاق صحيحة المرادي ورواية الكناني فقد يتوهّم أحد أنّ الإطلاق محكّم في المقام ، إلاّ أنّ الإنصاف أنّ الإطلاق في الروايتين للجبّ لو تمّ في نفسه ينصرف بمناسبات الحكم والموضوع عمّا حصل بفعل نفس الزوجة .
الفـرع الثـالث :لو قطع منه العضو ولكن بقي منه ما يمكن الجماع معه ، فإن كان الدليل على الفسخ فحوى روايات العنن والخصاء أو إطلاق صحيحة المرادي ورواية الكناني فمن الواضح أنّ هذه الأدلّة لا تسري إلى المقام . أمّا لو كان الدليل على الفسخ لا ضرر ، وسلّمنا صدق الضرر عرفاً ولو بلحاظ أنّ هذا