فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٠ - العيوب التي يفسخ بها النكاح آية اللّه السيّد كاظم الحائري
فهو عيب » ، فقال له ابن أبي ليلى : حسبك ، ثمّ رجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب (٥٢).
بل عيب الخصاء أولى أن يعدّ عيباً من عيب عدم الشعر في الأمة ، بلحاظ ما يؤدّي إليه من عدم النسل من ناحية ومن فقدان التذاذ المرأة من قذف الرجل الماء من ناحية اُخرى .
ومن هنا يبدو أنّ العقم أيضاً عيب وإن كان لا يؤدّي عرفاً إلى خيار العيب ؛ لأنّ الطرفين غير متبانيين عادة على أصالة السلامة في مثل هذا العيب الذي لا ينكشف إلاّ بالتجربة أو بالفحص الطبي ، ولو أرادا الاهتمام بذلك عرضا أنفسهما للفحص الطبي . نعم لو عرض أحدهما نفسه للفحص الطبي وتبيّن عقيماً ، ثمّ كذب على الآخر بنفي العقم ، دخل في خيار التدليس .
وعلى أيّ حال فرغم أنّنا نعترف في المقام بكون الخصاء عيباً ، نستشكل في إطلاق روايات الباب للخصاء الذي لم يقترن بالتدليس ؛ لأنّها جميعاً ناظرة إلى مورد التدليس .
نعم ، لا بأس بالإفتاء بخيار الفسخ للمرأة بناءً على القاعدة التي نقّحناها في مستهلّ البحث من أصالة ثبوت حقّ الفسخ بمقتضى القاعدة على أساس لا ضرر . حيث لم يصفُ لنا حديث مفيد لهذه القاعدة بالدلالة على حصر الفسخ في عيوب الرجل ببعض العيوب .
وهذا الكلام جارٍ في جميع العيوب ، إلاّ عيباً لا يعتبر الصبر عليه ضرراً عرفاً كما في مثال عدم الشعر . فلو كان الزوج هو الذي لا شعر له في الموضع المخصوص ـ على خلاف مورد رواية السيّاري الماضية في الأمة المشتراة ـ ولم يعتبر ذلك عرفاً ضرراً على الزوجة لم يوجب ذلك الخيار .
نعم ، في مورد شراء الأمة قد يثبت بعدم الشعر في الأمة الخيار ، بسبب أنّ خيار العيب في باب البيع منصوص ، فإن صحّ ذلك لا يمكن قياس باب النكاح بباب البيع .
(٥٢)الوسائل ١٨: ٩٧ـ ٩٨، ب١ ، أحكام العيوب ، ح١ .