فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥١ - المسائل المستحدثة في الطب ـ القسم الأوّل آية اللّه الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
المتعارف في الأخذ من عظام الخاصرة لترميم بعض العظام المكسورة ، أو أخذ شيء من جلد الأرجل ووصله بالجلد المحترق من الوجه ، أو الأخذ من عروق الرِّجل لترميم عروق القلب .
ومنهــا :الأخذ من بدن إنسان وزرعه في بدن غيره ، والمأخوذ منه قد يكون مسلماً ، وقد يكون كافراً كتابياً أو مشركاً ، وكلّ هذا قد يكون من الحيّ وقد يكون من الميّت .
ومنهــا :أخذ بعض أعضاء الحيوان المحلّل أو المحرّم ووصله بالإنسان ، كأخذ أجزاء من عينه أو كبده وزرعه فيه .
ومنهــا :ترقيع بعض الأعضاء بوضع أجزاء اصطناعية كما في عمليات الجراحة البلاستيكة .
هذا من ناحية ، ومن ناحية اُخرى تارة يكون في موارد تتوقّف عليها الحياة ، كما في زرع القلب والكلية ، واُخرى يكون في الأعضاء المهمّة ممّا لا تتوقّف عليها الحياة ، كما في زرع العين والأسنان ، وثالثة فيما يكون من قبيل التجميل ، ورابعة فيما يكون من قبيل تزريق الدم .
المقــام الثـــاني : حكم الأقسام من حيث الجواز والحرمة
أوّلاً : حكمهـــا الأوّلي :
لا ينبغي الشكّ في حرمة الأخذ من أموات المسلمين بالعنوان الأوّلي ، وأمّا الأخذ من الأحياء أو من الإنسان نفسه أو من الحيوان وشبهه فهو ممّا لا دليل على حرمته بعنوانه الأوّلي إذا كان مع الرضا ممّن يعتبر رضاه .
ولا يعتبر رضا الكافر الحربي في ذلك ، وأمّا إذا كان ميّتاً فلا مانع من أخذ العضو منه ؛ لعدم صدق المثلة عليه ، لأنّها ـ كما عرفت ـ عبارة عن قطع الأعضاء تعذيباً للحيّ أو تعذيباً لأهل الميّت ، أو انتقاماً منه أو منهم ، وليس شيء من ذلك في مسألة زرع الأعضاء وترقيعها .