فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٢ - العيوب التي يفسخ بها النكاح آية اللّه السيّد كاظم الحائري
لأنّه المجنون المطلق أمكن التمسّك لإثبات حقّ الفسخ في الأدواري بقاعدة لا ضرر .
كما أنّ الظاهر عدم الفرق بين النكاح الدائم والمنقطع ، فلو شككنا في إطلاق الروايات واحتملنا انصرافها إلى الدائم أمكن التمسّك في المنقطع بلا ضرر .
العيب الثـاني : العنـن
ولا شكّ في كونه موجباً لحقّ الفسخ لتظافر النصوص به من دون فرق بين أن يكون قبل العقد أو يتجدّد بعد العقد ، بل لعلّ مورد بعض الروايات هو المتجدّد بعد العقد كصحيحة أبي بصير المراديّ قال : سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على جماع ، أتفارقه ؟ قال : « نعم إن شاءت » (٣٣). وأصرح منها في المتجدّد بعد العقد موثقة عمار بن موسى ، عن أبي عبداللّه (عليه السلام) ، أنّه سئل عن رجل اُخذ عن امرأته فلا يقدر على إتيانها ؟ فقال : « إذا لم يقدر على إتيان غيرها من النساء فلا يمسكها إلاّ برضاها بذلك ، وإن كان يقدر على غيرها فلا بأس بإمساكها » (٣٤).
فإن كان العنن سابقاً على العقد فلا إشكال في الخيار إمّا للتعدّي العرفي من مورد مثل تلك الروايات من المتجدّد بعد العقد إلى ما كان من قبل العقد بالأولوية ، وإمّا لإطلاق بعض الروايات الاُخرى من قبيل صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « العنّين يتربّص به سنة ، ثمّ إن شاءت إمرأته تزوّجت ، وإن شاءت أقامت » . (٣٥)
بل بعض الروايات واردة في خصوص ما قبل العقد ، إلاّ أنّها ضعيفة السند كرواية علي بن جعفر الضعيفة بعبداللّه بن الحسن ، عن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال : « سألته عن عنّين دلّس نفسه لامرأة ، ما حاله ؟ قال : « عليه المهر ، ويفرّق بينهما إذا علم أنّه لا يأتي النساء » (٣٦).
بل لا نحتاج بالنسبة لما قبل العقد إلى نصّ خاصّ لكفاية لا ضرر والتدليس .
(٣٣)الوسائل ٢١: ٢٢٩، ب ١٤، العيوب والتدليس ، ح١ .
(٣٤)المصدر السابق : ٢٣٠، ح٣ .
(٣٥)المصدر السابق : ٢٣١، ح٥ .
(٣٦)المصدر السابق : ٢٣٢، ح ١٣.