فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٨ - العيوب التي يفسخ بها النكاح آية اللّه السيّد كاظم الحائري
أعدائه في جملة من المسائل كالحجاب أو الطلاق أو تعدّد الزوجات أو الإرث من هضمه لحقّ المرأة على أنّ لنا في كلّ مسألة من تلك المسائل جواباً على ذلك الإشكال يخصّها ولنا بحث مختصر حول مجموعة هذه الإشكالات تعرّضنا له بمناسبة ما في بحث القضاء .
هذا تمام ما أردنا إيراده بمقتضى قاعدة عامّة عن العيوب الفاسخة بلحاظ ما كانت سابقة على العقد أو مقارنة له .
أمّا لو طرأت بعد العقد فلا مجال للتمسّك لإثبات حقّ الفسخ لا بروايات التدليس ولا بقاعدة لا ضرر :
أمّـا الأوّلفلأنّ روايات التدليس واردة في العيوب الموجودة قبل العقد ولأنّه لا تدليس في العيوب الطارئة .
نعم لو كانت العيوب في الباطن اكتشفها الطبيب مثلاً ، ومع ذلك اُخفيت على الطرف المقابل ثمّ برزت بعد العقد ، فهذا في الحقيقة داخل في البحث السابق أي بحث عيوب ما قبل العقد .
وأمّـا الثانيفلأنّ قاعدة لا ضرر لو اُريد تطبيقها بلحاظ ثبوت حقّ الفسخ عقلائياً فيكون سلبه ضرراً فمن الواضح أنّ حقّ الفسخ غير ثابت عقلائياً في العيوب الطارئة بعد العقد ؛ ولو اُريد تطبيقها بلحاظ الضرر الخارجي باعتبار استناده إلى العقد أو لزومه فمن الواضح أنّ الضرر الخارجي بلحاظ عيب ما بعد العقد لا يسند عرفاً إلى العقد أو لزومه ؛ ولو اُريد تطبيقها بلحاظ الضرر الغرضي المعاملي بدعوى أنّ من الأغراض العامّة للمتعاقدين بعقد النكاح الحصول على زوج سليم ، فمن الواضح أنّ المتعاقدين يلحظون في أغراضهم الملحوظة في العقد السلامة في وقت العقد ، ولا أحد يعلم الغيب حتى يلحظ في أغراضه العقدية سلامة زوجه المستقبلي .
هذا تمام كلامنا في العيوب الفاسخة بقطع النظر عن النصوص الخاصّة .