فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٧ - المهــادنة ولي أمر المسلمين آية اللّه العظمى السيّد علي الخامنئي
لكتابه ، فلا ينافي ذلك ما عليه الأكثر من أئمّة الرجال من جرحه وتضعيفه . وبناءً على ذلك فالرواية معتبرة . وأمّا طريق الشيخ فبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ـ وهو إسناد صحيح ـ عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، وعلى هذا فالسند صحيح .
وأمّا دلالتها على صحّة العقد المتضمّن للشرط الفاسد فواضحة وظاهرة .
ومنهــا :معتبرة محمّد بن قيس الاُخرى عن أبي جعفر (عليه السلام) : « أنّه قضى في رجل تزوّج امرأة ، وأصدقته هي واشترطت عليه أنّ بيدها الجماع والطلاق ، قال : خالفت السنّة ، ولِيَتْ حقّاً ليست بأهله ، فقضى أنّ عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق ، وذلك السنّة » (١٠٣).
ومنهــا :صحيحة محمّد بن قيس الثالثة عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل تزوّج امرأة ، وشرط لها إن هو تزوّج عليها امرأة أو هجرها أو اتّخذ عليها سُرِّية ـ على وزن ذُريّة ، جمعها سراري على وزن ذراري : الأمَة التي تُقام في البيت ـ فهي طالق ، فقضى في ذلك : « أنّ شرط اللّه قبل شرطكم ، فإن شاء وفى لها بما اشترط وإن شاء أمسكها واتّخذ عليها ونكح عليها » (١٠٤).
رواها الشيخ بإسناده إلى محمّد بن عليّ بن محبوب ، ومنه بسند صحيح إلى محمّد بن قيس ، وطريق الشيخ (رحمه الله) إلى ابن محبوب صحيح .
ومنهــا :رواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : كان الناس بالبصرة يتزوّجون سرّاً ، فيشترط عليها أن لا آتيك إلاّ نهاراً ، ولا آتيك بالليل ، ولا أقسم لك ، قال زرارة : وكنت أخاف أن يكون هذا تزويجاً فاسداً ، فسألت أبا جعفر (عليه السلام) عن ذلك ، فقال : « لا بأس به ـ يعني بالتزويج ـ إلاّ أنّه ينبغي أن يكون مثل هذا الشرط بعد النكاح ، ولو أنّها قالت له بعد هذه الشروط قبل التزويج : نعم ، ثمّ قالت بعد ما تزوّجها : إنّي لا أرضى إلاّ أن تقسّم لي وتبيت عندي فلم يفعل كان آثماً » (١٠٥).
(١٠٣)الوسائل ١٥: ٤٠، ب ٢٩، أبواب المهور ، ح١ .
(١٠٤)الوسائل ١٥: ٤٦، ب ٣٨، أبواب المهور ، ح١ .
(١٠٥)الوسائل ١٥: ٤٧، ب ٣٩، أبواب المهور ، ح٢ .