فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٨
الحسن بن أبي عقيل هو أوّل من أبدع أساس النظر ، وهذّب الفقه ، وفتق البحث عن الاُصول والفروع في ابتداء الغيبة الكبرى (١).
وهذا ما سنعود إليه ـ إن شاء اللّه تعالى ـ عند تحديد أبعاد الدور العلمي الذي نهض به هذا الفقيه البارع بعد قراءة لفصول سيرته الشخصيّة ، وأقوال العلماء فيه.
اسمــه وكنيتــه:
أبو محمّد الحسن بن عليّ بن أبي عقيل العماني الحذّاء (٢).
ويأتي أيضاً أبو عليّ الحسن بن عيسى بن أبي عقيل العماني (٣)، وهما عبارة عن شخص واحد ، ورجّح بعض محقّقي الفنّ الضبط الأوّل ؛ لأنّه للنجاشي ، وهو أبصر في علم الرجال من غيره (٤)؛ ولأنّ النجاشي نقل عن جعفر بن قولويه (رحمه الله) معاصر العماني ، أنّه قال : « كتب إليَّ الحسن بن عليّ بن أبي عقيل » (٥).
وقد حاول البعض (٦)الجمع بين النقلين ، فاحتمل أنّ عيسى جدّه باعتبار شيوع النسبة إلى الجدّ ، لكن قد يُستبعد ذلك من وجهين :
الأوّل : إنّ المتبادر من سياق العبارة الثانية ونظائرها هو النسبة إلى الأب دون الجدّ.
الثاني : قد تكرّر الضبط الثاني من الشيخ الطوسي (رحمه الله) في موضعين من الفهرست ، وفي موضع من رجاله ، فلو كان يريد بعيسى النسبة إلى الجدّ فلِمَ لا ينسبه ـ ولو في موضع واحد ـ إلى أبيه ؟ ! على أنّ ضبط الرجاليّين مبنيّ على الدقّة والتحديد ، وهو يقتضي ذكر اسم أبيه لا جدّه ، ولا أقلّ من التنبيه على أنّ المذكور هو اسم جدّه لا أبيه .
واحتمل صاحب الرياض على بُعدٍ تصحيف عليّ بعيسى (٧)، إلاّ أنّه ممنوع من أصله ، لما ذكرنا في الوجه الثاني من المناقشة السابقة .
وعليه فلا يبعد أن يكون ضبطه بعيسى من سهو القلم .
وأمّا الكنية ، فالأنسب باسمه أن يكون أبا محمّد لا أبا علي ، كما أنّ احتمال
(١)انظر : الفوائد الرجالية ( رجال بحر العلوم) ٢ : ٢٢٠.
(٢)رجال النجاشي : ٤٨، الرقم ١٠٠.
(٣)الفهرست للطوسي : ٥٤.
(٤)فهرست الشيخ : ٥٤، الرقم ١٩٣ورجاله : ٤٧١، الرقم ٥٣.
(٥)أفاده المحقّق التستري ( رحمه اللّه) في قاموسه ٣ : ٢٩٣.
(٦)انظر : رياض العلماء ١ : ٢٥٠. أعيان الشيعة ٥ : ١٥٧. قاموس الرجال ٣ : ٢٩٣.
(٧)رياض العلماء ١ : ٢٠٥.