فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٩ - التصوير ـ القسم الثاني آية اللّه السيّد محسن الخرازي
المحلّ ، فهو يساوق القطع الذي ذكر في بعض الأخبار ، فتأمّل .
ثــمّإنّ المراد من البيوت هي المساكن ، وفي تاج العروس : « وبيت الرجل داره » (٧٩).
وعليه فوجود التماثيل في الدار كافٍ في كراهة اقتناء التماثيل ، ولكنّ الصلاة في محل من الدار لم يكن فيه التماثيل لا تكون مكروهة من حيث الصلاة . نعم تكره تجوّزاً باعتبار كراهة المكث في الدار من جهة وجود التماثيل فيها .
ويؤيّد ذلك ما في قرب الإسناد عن عبداللّه بن الحسن ، عن جدّه عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال : سألته عن الدار والحجرة فيها التماثيل أيصلّى فيها ؟ قال : « لا تصلِّ فيها وشيء منها مستقبلك إلاّ أن لا تجد بدّاً فتقطع رؤوسها وإلاّ فلا تصلِّ » (٨٠).
ثــمّإنّ كراهة التماثيل مخصوصة بالبيوت ، وأمّا في غيرها من الدكاكين والطرق والشوارع فلا كراهة في اقتنائها ، بل الكراهة في البيوت حيثيّة ، فلا يبعد زوال كراهتها بانطباق بعض العناوين الراجحة عليها كشعائر الدين ، كما إذا كان نصب التماثيل موجباً لتكريم علماء الدين وترسيخ الحكومة الإسلامية ، نظير ارتفاع كراهة لبس الثياب السود إذا انطبق عليه عنوان تعظيم عزاء الحسين أو الأئمّة (عليهم السلام) ، فتدبّر جيّداً .
وهكذا يمكن أن يقال بزوال الكراهة لمجرّد المرافقة مع من يريد ذلك ، كما لعلّه يدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : قال له رجل : رحمك اللّه ، ما هذه التماثيل التي أراها في بيوتكم ؟ فقال : « هذا للنساء أو بيوت النساء » (٨١)، فتأمّل
(٧٩)تاج العروس ٤ : ٤٥٨.
(٨٠)الوسائل ٣ : ٣٢١، ب ٤٥، لباس المصلّي ، ح ٢١.
(٨١)الوسائل ٣ : ٥٦٤، ب٤ ، أحكام المساكن ، ح٦ .