فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٢ - التصوير ـ القسم الثاني آية اللّه السيّد محسن الخرازي
سلّم في مورده جواز التمسّك به لكشف حال الفرد .
بل قد عرفت أنّها ـ كما يظهر من فقراتها ـ متعرّضة لموضوعات فيها فساد محض أو صلاح كذلك ، أو فيها صلاح وإن تستعمل أحياناً في الفساد .
والحصر إن كان حقيقياً لا يوجب استفادة حكم خارج عن مدلول الكلام ، فكأنّه قال : الحرمة الناشئة من الموضوعات منحصرة بما فيها الفساد ، والحرمة الناشئة من نفس العمل ـ كما في المقام ـ خارجة عن مفادها موضوعاً ، وهو لا يوجب إضافيّة الحصر » (٤٨).
هذا كلّه مضافاً إلى ضعف الرواية .
أدلّة جواز الاقتناء :
واستدل للجواز بروايات :
منهــا: صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أحدهما (عليهما السلام) عن التماثيل في البيت؟ فقال : « لا بأس إذا كانت عن يمينك وعن شمالك وعن خلفك أو تحت رجليك ، وإن كانت في القبلة فألق عليها ثوباً » (٤٩).
قال سيّدنا الإمام (قدس سره) : « والظاهر أنّ السؤال عن وجودها في البيت ، فأجاب بعدم البأس إلاّ إذا كانت في القبلة فيلقى عليها الثوب ، وإلقاؤه لأجل الصلاة ، ومقتضى عمومها عدم الفرق بين المجسّمات وغيرها . وليس قوله : « أو تحت رجليك » قرينة على الاختصاص بغيرها ؛ ضرورة أنّ الطبيعة إذا كانت ذات أفراد مختلفة يمكن إلقاء بعضها تحت الرجل يصحّ أن يقال فيها ما ذكر ، ألا ترى عدم الشبهة في شمول العموم للصور المنقوشة على الجدران مع عدم إمكان إلقائها تحت الرجل ؟ ! فلا إشكال في عمومها .
وتوهّم أنّ التماثيل في تلك الأعصار كانت غير مجسّمات ، فالدليل منصرف عنها .
فاسد ؛ لعدم إحراز ذلك . بل يمكن أن يقال : تلك الأعصار لأجل قربها بعصر صنعة الأصنام المجسّمات كانت فيها صنعة المجسّمات متعارفة ، مع أنّ قلّة الأفراد لا
(٤٨)المكاسب المحرّمة ١ : ٢٩٦.
(٤٩)الوسائل ٣ : ٣١٧، ب ٤٥، لباس المصلّي ، ح١ .