فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٣ - العربــون آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
وهذا يشترط فيه أن يكون من مال آخر لا جزءً من الثمن أو المثمن ، كما أنّ هذا يمكن جعله بنحو الشرط حين العقد بأن يشترط المشتري مثلاً على البائع حق الفسخ مع بذل العربون من مال آخر ، فيكون البائع ملزماً بذلك .
٢ ـأن يكون العربون قبل إجراء عقد البيع أو الإيجار حين التواعد بهما ، بأن يدفع العربون ليكون جزءً من الثمن إذا تحقّق البيع أو الإيجار في وقته المحدّد ، وإلاّ يكون بإزاء امتناع الآخر عن الإقدام على العقد ، وهذا إن جعلناه معاملة وعقداً لازم الوفاء في نفسه استحقّ المتعهّد بذلك الجامع بين الإقدام على العقد أو دفع العربون ، وإلاّ أمكن مع ذلك تخريجه على أساس أنّ امتناع الطرف عن البيع أو الإيجار بنفسه عمل محترم له مالية عقلائياً ، وقد كان بأمر دافع العربون فيكون مضموناً عليه .
وإن شئت قلــت :فوّت عليه فرصة إمكان البيع أو الإيجار في تلك المدّة ، وهو نحو خسارة وضرر عليه عرفاً ، فيكون مضموناً ويكون العربون قيمته .
إلاّ أنّ هذا يتوقّف على إمكان تطبيق قاعدة الإتلاف والضمان على مثل هذه الحقوق والالتزامات ، وإلاّ فليس هناك تلف لعين أو منفعة خارجية .
وعلى هذا التخريج لا مانع أن يقع العربون بنفسه جزءً من الثمن على تقدير الإقدام على العقد ، كما هو واضح .
٣ ـأن يكون العربون تخفيضاً لثمن السلعة في بيع جديد ، بأن يبيع أو يُؤجر عليه المال بعد أن ملّكه بأقل من ثمنه . وهذا أيضاً يمكن إلزام المالك به إذا فرض اشتراطه عليه في العقد الأوّل ، ولا محذور فيه ؛ لأنّ هذا الشرط من المشتري على البائع ، لا بالعكس لتأتي فيه شبهة الحرمة الثابتة في روايات العينة ، كما لا يخفى