فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٣
١ ـ القول بحجّية الدليل العقلي بما لا يخرج عن إطار الكتاب والسنّة .
٢ ـ حجّية العمومات والقواعد الكلّية المستندة إلى القرآن الكريم ، وما اشتهر من الأخبار المتواترة دون أخبار الآحاد .
وتأييداً لما ذكر وغيره نشير إلى بعض التطبيقات والمرتكزات الاُصولية في فقه العماني :
١ ـ عدم الأخذ بصحيح الأخبار مع وجود العموم الكتابي (٦٠): اختار العماني في باب الجهاد القول بوجوب النفير على كلّ مؤمن إذا استنفر الإمام للجهاد ، ولا يسوغ التخلّف عنه ، بحيث يرتفع مع استنفاره إذن الأهل والغريم وطاعة الأبوين ، وتمسّك في ذلك بقوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاُوْلِي الْْإَمْرِ مِنكُمْ} (٦١)، وبقوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْْإَرْضِ} (٦٢).
نلاحظ في هذا النمط من الاستدلال الإفادة المطلقة من عموم الآية حتّى لحالات عدم إذن الأبوين والغريم ، مع ورود الخبر بمدخلية إذن الوالدين ، فقد روي أنّ رجلاً جاء إلى النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) يستأذنه في الجهاد ، فقال : ألك أبوان ؟ فقال : نعم ، فقال : ففيهما فجاهد (٦٣).
وروي أنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال : أذنا لك ؟ قال : لا ، قال : ارجع فاستأذنهما فإن أذنا لك فجاهد وإلاّ فبرّهما (٦٤).
وأفتى أيضاً بعدم اشتراط رضا المرأة في نكاح بنت أخيها وبنت اُختها عليها ، لعموم قوله تعالى : {وَأُحِلَّ لَكُم مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} (٦٥)وأفتى كذلك بعدم سقوط قضاء الصوم عن المريض المستمرّ مرضه إلى قابل ؛ لعموم قوله تعالى : {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ اُخَرَ} (٦٦).
٢ ـ التمسّك بالأخبار المتواترة دون أخبار الآحاد : قال المحقّق التستري : وكان لا يعمل إلاّ بالأخبار المتواترة ، إلاّ أنّه كالمفيد والمرتضى يدّعي التواتر كثيراً فيما لا تواتر فيه ، كإدّعاء الإجماع فيما لا إجماع فيه (٦٧). ويشهد لذلك أنّه ذهب في باب
(٦٠)انظر : قاموس الرجال ٣ : ٢٩٤.
(٦١) النساء : ٥٩.
(٦٢) التوبة : ٣٨.
(٦٣)مستدرك الوسائل ١١: ٢٢، ب٢ من جهاد العدو ، ح٢ .
(٦٤)المصدر السابق : ٢٣، ح٣ .
(٦٥)مختلف الشيعة : ٥٣٧، والآية من سورة النساء : ٢٤.
(٦٦)مختلف الشيعة : ٢٣٩. والآية من سورة البقرة : ١٨٤.
(٦٧)قاموس الرجال ٣ : ٢٩٤.