فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩ - قاعدة ( بطلان ربح ما لم يضمن ) آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
فرق بين المطلبين ! نعم هو ملزم تكويناً إذا أراد عدم مطالبة الدائن ، وهذا حقّه مع عدم الإعسار في المدين .
إلاّ أنّ الربا هو الزيادة الملزمة قانوناً في قبال الأجل ، لا لزوم دفع الزيادة ليرفع الدائن يده عن حقّ مطالبته تكويناً ، وكون الزيادة المدفوعة كهدية أو كمحاباة في مقابل الأجل وكون المقترض ملزماً بدفعه بعد عقد المحاباة لا يجعله رباً طالما لا يكون إقدامه على أصل العقد المذكور إلزامياً عليه قانوناً بحيث يمكنه أن لا يقدم عليه ويكون قرضه صحيحاً أيضاً .
ودعوى :أنّ المرابين يمكنهم أن يقرضوا أوّلاً إلى مدّة ولو قصيرة ، وبعد ذلك يشترطون للتأجيل المحاباة .
مدفوعة :بأنّ هذا لا يحقّق هدف المرابين إن لم يكن من حين القرض يشترط البيع المحاباتي فيما بعد ؛ إذ لو لم يقدم عليه المقترض كان القرض تامّاً ولم يستحق المرابي شيئاً ، بل لا يستحقّ المطالبة أيضاً برأس ماله مع الإعسار .
هذا ، ولو فرض أنّ مطلق الإلزام بالزيادة في مقابل التأجيل من القرض المتحقّق سابقاً رباً أيضاً ـ كما قد يدّعى استفادة ذلك من بعض الروايات المانعة ـ أمكن حمل الروايات من القسم الثاني على صورة ما إذا لم يكن شرط التأجيل بل مجرّد الداعي ، وإن كان هذا لعلّه خلاف ظاهر بعضها .
العنوانان الثاني والثالث :
وأمّا العنوان الثاني ـ وهو النهي عن بيعين في بيع ـ فقد اتّضح معناه ، فيكون نفس معنى النهي عن شرطين ؛ في بيع ، ولهذا نجد أنّه في صحيح عمّار عبّر بدلاً عن بيعين في بيع بشرطين في بيع ، وهذا أصرح في إرادة ما ذكرناه من بيع شيء بثمنين حالاً ومؤجّلاً ؛ لأنّ الشرط يطلق على الثمن كثيراً في الروايات وفي الاستعمالات اللغوية كما يظهر بمراجعتها ، بل في معتبرة