فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٧ - حكم الجناية العمدية على الجنين الاُستاذ مسعود الإمامي
٤ ـ إذا ولد الجنين حياً وعليه آثار الجناية التي لحقته في بطن اُمّه ، إلا أنّ الضرر بعد الولادة كان أقلّ ، كما لو إزرقَّ جسم الجنين بسبب الجناية العمدية عليه في بطن اُمّه ، ثم تبدل حين الولادة إلى الاحمرار .
في هذه الحالة يثبت القصاص على الجاني بمقدار الضرر الموجود بعد الولادة ، سواء كانت الجناية العمدية قبل ولوج الروح أم بعده ، وعليه الدية بمقدار التفاوت بين الضرر الذي لحق الجنين في الرحم ، والضرر الموجود فعلاً بعد الولادة .
ففي المثال المتقدّم يُقتص منه بمقدار إحمرار بدن الوليد ، وعليه دية بمقدار دينار ونصف ؛ لأنّ إزرقاق الجسم فيه ثلاثة دنانير ، ودية الإحمرار دينار ونصف ، والتفاوت بينهما دينار ونصف (٨٣) .
وبما تقدم يتضح حكم مسألة اُخرى خارجة عن موضوع بحثنا ـ الجناية العمدية على الجنين ـ وهي : إذا فعل شخص لامرأة أو رجل شيئاً عن عمد بقصد إلحاق الضرر بما سيُولد منهما لاحقاً ، ثم لحق الضرر بأبنائهما بسبب ذلك الفعل العمدي ، يحكم على المتسبب بالقصاص ، رغم عدم انعقاد النطفة حين ارتكاب الفعل .
(٨٣) جواهر الكلام ٤٣ : ٣٤٦ .