فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧ - كلمة التحرير ــ تحديد مصاديق المواقع الدينية المتقدّمة مسؤولية مَن ؟ رئيس التحرير
الإشكالية الاُولى : إنّ المعيار الذي يتمّ علي أساسه تحديد الاجتهاد تتفاوت فيه الرؤى من الناحية النظرية تفاوتاً شاسعاً تتراوح بين النفي والإثبات المطلقين . . فهناك رؤية مرنة ترى توسعة دائرة الاجتهاد وتکتفي بالسقف الأدني من الخبروية في الاستدلال وکفاية مجرّد الاطّلاع علي کيفية استنباط الحکم من الدليل والنکات الکامنة وراءه . . وفي مقابلها الرؤية التي تذهب الي تضييق الدائرة وتعقيدها . . وتجنح الي ضرورة التوفّر علي السقف الأعلي من الخبروية وأنّه يُشترط ـ مضافاً الي ذلك ـ المزيد من الدقّة التي تحصل من خلال الوقوف علي مختلف الاتّجاهات في المسائل المُستنبطة والتطوّرات الکبيرة الحاصلة فيها الي حدّ بحيث لا يأبى بعض من الإلتزام بأنّ کثير من علمائنا السابقين الذين کانوا واجدين لنصاب الاجتهاد ومتّصفين به ومتّکئين علي عرش الأعلمية آنذاك قد يُسلب عنهم هذا الوصف في الوقت الحاضر لو فُرض وجودهم في عصرنا نظراً لتطوّر النظريات الاجتهادية علي صعيد علمي الفقه والاُصول والعلوم الشرعية المرتبطة بهما کالرجال والحديث وآيات الأحكام . . وبين هذه وتلك تتراوح رؤى وسطية عديدة . . فيا تُرى هل يُقتصر علي السقف الأدني أو يجب التوفّر علي السقف الأعلي أو يُنتخب أوساطها أو إنّنا في سعة في اختيار أيٍ منها ؟ أسئلة تنتظر الإجابة المُحدّدة . . وتحديد مسؤولية الإجابة علي عاتق مَن تقع ؟
الإشكالية الثانية : وممّا يُعمّق في حراجة الإشکالية الاُولي ويزيد في الطين بلّة ما لو قيل باشتراط الأعلمية في مشروعية بعض حيثيات الاجتهاد وشؤونه ـ کما هـو المتعارف لدى أکثرية