فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨ - مدى إمکانية التوصّل الى آثار الملکية المعنوية آية الله السيد محمّد رضا المدرّسي اليزدي
الکتاب للطبع ثانياً باقية في ملکه إلى عشرين سنة مثلاً بحيث لا يحقّ للمشتري أو لشخص آخر استغلال الکتاب من هذه الجهة إلا بعد رضا البائع أو ورّاثه ، وبالتالي لو استوفى أحدٌ هذه المنفعة عليه أداء خسارته .
ثلاثة مسائل :
ثمّ إنّه ينبغي هنا البحث عن ثلاثة مسائل :
١ ـ هل يعتبر الشرط الارتکازي کالشرط المذکور ضمن العقد ، ويترتّب عليه من الآثار ما يترتّب على الشرط الصريح أم لا ؟
الظاهر أنّ الشرط الارتکازي إذا کان بمستوى القرينة اللبّية في الکلام لا يختلف عن الشرط الذکري ، وتشمله العمومات ، والسيرة العقلائية قائمة على العمل به أيضاً ، والنکتة في ذلك : أنّه لم يقم دليلٌ على لزوم کون الدالّ لفظاً ، بل الثابت عند العقلاء هو اعتبار کلّ دالّ ولو لم يکن لفظاً والشارع لم يردع عنه ، فالشروط الارتکازية معتبرة على حدّ اعتبار الشروط الذکرية .
٢ ـ هل إنّ الظروف السائدة لمجتمعنا في عصرنا هذا تُوفّر الارضية اللازمة لانعقاد شرط ارتکازي يضمن الآثار المتوقّعة من الملکية المعنوية على القول بها ؟
الظاهر تواجد الارضية اللازمة لمثل هذا الارتکاز في بعض المجالات إلا أنّه ليس على نحو الشرط ؛ فإنّ أصحاب الابتکار بحسب العادة وإن کانوا غير راضين باستغلال المستهلکين لمبتکراتهم بحيث يفوت عليهم المنافع المتوقعة ، إلا أنّ عدم رضاهم هذا في أغلب الاحيان لا ينصبّ في قالب الشرط حتى يترتّب عليه آثاره .
٣ ـ لو لم نعترف بتواجد الشرط الارتکازي الذي يضمن آثار الملکية المعنوية