فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٨
جـ ـ انعقاد صلاة الجمعة:
لا تنعـقـد صـلاة الـجمعـة إلا بشروط (٢٣) :
منهـا: العدد، وأقلّه خـمسة أو سبعـة (٢٤) أحدهـم الإمـام، فـلا تنعقد الجمعة بأقلّ من ذلك.
ومنها: الـخطبتـان، فـلا تنعقد بدونهما.
ومنهـا: الـجماعـة ، فـلا تنعقد فرادى.
ومنها: وحدة الـجمعة، بـأن لا تكون الـمسافة بينها وبيـن جـمعة اُخرى أقلّ من فرسخ، فلو اُقيمت جـمعتان فيما دون فرسخ بطلتا مع التقـارن، وصحّت السابقـة وبطلت اللاحقة مع عدمه. وتفصيل ذلك في محلّه.
(انظر: صلاة الجمعة)
د ـ انعقاد الصوم:
ينعقد الصوم بالنية في الـجملة، لكن تناول الفقهاء بحث انعقاد الصوم كذلك في بعض المسائل المرتبطة بنيّة الصوم:
منها: ما لو نوى الإفطار في يوم من شهر رمضان ثمّ جدّد النية قبل الـزوال، فـالـمشهـور (٢٥) ـ بـل المعروف (٢٦) ـ عدم انعقاد الصوم; لأنّ الإخلال بالنيّة في جزء من الصوم يقتضي فوات ذلك الجزء لفوات شرطه، ويلزم منه فساد الكلّ; لأنّ الصوم لا يتبعّض. ومال بعضهم إلى الانعقاد (٢٧) .
ومنهـا: مـا لـو نسي النيّة ليـلاً وتـذكّرها قبل الـزوال، فقد أجـمع الفقهاء على أنّ وقتها يـمتدّ إلـى الزوال (٢٨) .
واستدلّ له بفحوى ما دلّ على انعقاد الصوم من المريض والـمسافر إذا زال عذرهما قبل الزوال (٢٩) .
والتفصيل في محلّه.
(انظر: صوم، نيّة)
(٢٣) المبسوط ١: ٢٠٥. الشرائع ١: ٩٤. وانظر: الإرشاد ١: ٢٥٧. تحرير الوسيلة ١: ٢١٠. المنهاج (الخوئي) ١: ١٨٥ ـ ١٨٦.
(٢٤) على الاختلاف بين الفقهاء في أقلّه وإن كان عدد الخمسة هو المشهور. انظر: جامع المقاصد ٢: ٣٨٣. الروض ٢: ٧٥٧. الحدائق ١٠: ٧٣.
(٢٥) الحدائق ١٣: ٤٧.
(٢٦) انظر: المدارك ٦: ٣٩.
(٢٧) الشرائع ١: ١٨٨.
(٢٨) الغنية: ١٣٦. الريـاض ٥: ٢٩١. مستند الشيعة ١٠: ٢١١. وانظر: جـواهـر الكلام ١٦: ١٩٧.
(٢٩) المدارك ٦: ٢٢. المفاتيح ١: ٢٤٤. الصوم (تراث الشيخ الأعظم): ١٠٥. وانظر: الوسائل ١٠: ١٨٩، ب٦ ممّن يصحّ منه الصوم.