فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٢ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ دراسة حول منهج کتاب كشف الرموز /٢ الشيخ خليل الکريواني
الأول : الجواز مطلقاً ، وهو مختار المحقّق والشهيد في المسالك ، وفقهاء آخرين كالاسكافي والسيد المرتضى وسلار والحلبي وابن زهرة .
الثاني : عدم الجواز مطلقاً ، ذهب إليه الشيخ المفيد ـ كما صرّح به المؤلّف ـ وكذا الشيخ الطوسي وأتباعهما ، وآخرون . وهذان القولان كان هناك من يتبنّاهما في ذلك العصر وفقاً لتصريح المؤلّف .
الثالث : وهو ما نبّه عليه الشهيد في المسالك من القول بالتفصيل بين فرض التصرّف المؤدّي إلى التغيير أو زوال ملكية العين ، وبين عدمه ، واختاره ابن حمزة والشهيد في الدروس وجماعة من المتأخّرين .
والمؤلّف يختار القول الثاني ، ويستدلّ عليه بعدّة أدلّة منها الإجماع قائلاً : « ومن خالف معروف باسمه ونسبه ، فيكون الحق في خلافه » (٦١) .
وواجه هذا الاستدلال اعتراض الشهيد في المسالك ؛ إذ كيف يصرّح بوجود الاختلاف بين الفقهاء في المسألة ومع ذلك يتمسّك بالإجماع ؟ !
ويجيب الشهيد بشدّة على معروفية نسب المخالف قائلاً : « وأمّا التاسع ـ وهو دعوى الإجماع ـ فترك جوابه أليق ، وكيف يتحقّق الإجماع في موضع الخلاف العظيم والمعركة الكبرى والمنازعة العظمى وتعدّد الأقوال ؟ ! وعلم عين القائل ونسبه مشترك الإلزام في كلّ مسألة ممّا يُدّعى فيها الإجماع كذلك فضلاً عن هذه ، وما هذه الدعوى عند أرباب النهى إلا من قبيل الهذيانات أو التخيّلات » (٦٢) .
٤ ـ العقل :
يستند المؤلّف إلى دليل العقل مضافاً إلى الكتاب والسنّة والإجماع ، ويُعبّر عنه أحياناً بـ « النظر » ، واُخرى بـ « الاعتبار » ، وثالثة بـ « الأصل » . وسنتعرّض فيما يأتي إلى مدى استفادته من كلّ واحد منها .
(٦١) كشف الرموز ٢ : ٥٨.
(٦٢) المصدر السابق ٢ : ٥٨ . المسالك ، ٦ : ٣٣ ـ ٤٢.