فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣١ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ دراسة حول منهج کتاب كشف الرموز /٢ الشيخ خليل الکريواني
وأتباعهما ، وكما تقدّمت الإشارة فإنّ الأدلّة الاُخرى كالروايات حظيت بمكانة خاصة في كشف الرموز .
وهنا ملاحظة جديرة بالذكر وهي إنّ المؤلّف بينما يناقش في الاستدلال بالإجماع في بعض الموارد بسبب وجود المخالف ، نراه نفسه يستند إلى الإجماع في موارد اُخرى رغم وجود المخالف ، ويردّ على من أشكل عليه باستناده إليه مع وجود المخالف بإجابات ، من قبيل : إنّ القول قول متروك (٥٦) ، أو القائل به معروف الاسم والنسب (٥٧) ، أو إنّ مخالفة شخص واحد لا تضرّ بتحصيل الإجماع (٥٨) ، في حين نراه في مسألة إرث الخنثى المشكل ـ بعد أن يشكل على دعوى ابن إدريس الإجماع ـ يجيب على من قال بأنّ المخالف معروف الاسم والنسب قائلاً : « فإن قيل : المخالف مشهور باسمه ونسبه ، فلا يقدح في الإجماع ، قلنا : لا نسلّم ، فمن أين عرفت أنّه لا مخالف غيرهم ؟ ومن أين باقي الإمامية شرقاً وغرباً ، موافقون معك » (٥٩) . ويبدو أنّ الإشكال عينه يرد على المؤلّف في بعض الموارد ، كما أشار إليه بعض المتأخّرين (٦٠) .
ويعبّر المؤلّف عن الإجماع غالباً بألفاظ ، من قبيل : الإجماع ، وإجماع الطائفة ، ولا خلاف فيه ، وبلا خلاف ، ولا بدّ أن يكون مراده من هذه التعبيرات عدم الخلاف بين فقهاء الشيعة ؛ لأنّنا نعلم أنّه لا ينقل آراء أهل السنّة وأدلّتهم .
دعوى الإجماع في مسائل خلافية :
ادّعى المؤلّف الإجماع في بعض الموارد رغم الاختلاف بين الفقهاء فيها ، ممّا أثار اعتراض بعض الفقهاء عليه ، وذلك من قبيل :
مسألة حكم رجوع الواهب إلى الأجنبي بعد القبض والتصرّف وبقاء العين ؟ وفي هذه المسألة ثلاثة أقوال :
(٥٦) المصدر السابق ١ : ٣١٨ .
(٥٧) المصدر السابق ٢ : ٥٨ .
(٥٨) المصدر السابق ٢ : ١٨٤ .
(٥٩) المصدر السابق ٢ : ٤٧٦ .
(٦٠) المسالك ٦ : ٣٣ .