فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٤ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ دراسة حول منهج کتاب كشف الرموز /٢ الشيخ خليل الکريواني
أولاً : إنّ المؤلّف في مقام الاستدلال يستفيد من الآيات أقلّ من الروايات . ويُمكن بسهولة إثبات هذا المدّعى بإجراء مقارنة إجمالية بين موارد استناد المحقّق الحلّي في المعتبر إلى القرآن ، والموارد التي استند فيها كشف الرموز إليه . ورغم أنّ المعتبر يقتصر على شرح قسم العبادات من المختصر النافع ، لكنّه استند إلى القرآن في هذا القسم فقط أكثر من كلّ ما استفاده كشف الرموز .
ثانياً : يتخذ المؤلّف عدّة مناهج في استناده إلى القرآن ، فتارة يستدلّ على قولٍ ثمّ يختاره (٢) ، واُخرى يضعِّف الاستدلال بالأدلّة القرآنية ولا يرتضي القول الذي قامت عليه (٣) ، وثالثة يتعامل معها كمؤيّد لا أكثر (٤) ، وقد يذكر القول ثمّ يُشير إلى أدلّته ، ومنها الآيات مكتفياً بذلك دون توضيح موقفه منها (٥) .
ثالثاً : إنّ نسبة الاستدلال بالأدلّة القرآنية في قسم العبادات أقلّ منها في المعاملات والعقود والإيقاعات والأحكام ، ففي قسم العبادات حوالي ستين مورداً يستند فيها إلى القرآن ، بينما يصل ذلك في قسم المعاملات والأحكام إلى ( ١١٨ ) مورداً .
رابعاً : لا يتّبع المؤلّف طريقة خاصة في ترتيب الأدلّة في مقام الاستدلال ، فتارة نراه يُقدِّم الدليل القرآني ثم يُتبعه بسائر الأدلّة (٦) ، واُخرى لا يقدّمه (٧) .
٢ ـ السنّة :
عمدة ما يستند إليه المؤلّف في مقام الاستدلال هو السنّة والروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام) ؛ لكنّه لا يعتمد على كلّ رواية تقع بين يديه ، بل يختار الرواية التي تتوفّر على المعايير التي يؤمن بها ، وهذا ما صرّح به في المقدّمة الثانية من المقدّمات الثلاث التي ذكرها في أوّل كتابه ، وتقدّمت الإشارة إليها .
(٢) كشف الرموز ١ : ١٣١ ، ١٦٤ ، ١٦٥ ، ٢١٩ .
(٣) المصدر السابق : ٢٠٨ ، ١٨٤ ، ٣١٠ .
(٤) المصدر السابق : ١٠٠ ، ٤٧٢ .
(٥) المصدر السابق : ٣٦٢، ٣٩١ ، ٤٣٣ .
(٦) المصدر السابق : ٣٠ ، ٣٤٦ ، ٤٣٣ .
(٧) المصدر السابق : ٥٦ ، ٥٨ ، ٣١١ .