فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٧ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد /٣ الشيخ محمد الرحماني
والجواب :
أوّلاً :
إنّ المسألة ذات صور مختلفة :
الصورة الأولى :
أن يكون الحرّ أجيراً ، ففي هذه الصورة يكون المستأجر مالكاً لمنفعة الحرّ أو منافعه ، وعلى صاحب اليد أن يؤدّي المنفعة التالفة إلى مالكها وهو المستأجر ، وعليه فإنّ هذا الإشكال غير وارد في المقام .
الصورة الثانية :
أن يُتوفّى الحرّ في يد صاحب اليد ، فالحرّ في هذه الصورة وإن لم يكن له مالك ، إلا أنّ له من يستحقّه وهو الوارث باعتباره يستحق الدية ، بل قد يقال : إنّه مالك ؛ لأنّ الدية إرث والإرث ملك للوارث .
الصورة الثالثة :
أن لا يكون الحرّ أجيراً ولا أن يتوفّى في يد صاحب اليد ، بل إمّا أن يكون صغيراً والمتفاهم العرفي من الأداء حينئذٍ هو الأداء لوليّه ، أو لكلّ من يكون الصغير تابعاً له ، وعليه فالمؤدّى إليه في هذه الصورة موجود وإن لم يكن مالكاً أو مستحقّاً له ؛ إذ لا دليل على اشتراط كونه مالكاً أو مستحقّاً له .
وإمّا أن يكون كبيراً ، وحينئذٍ قد يقال : بأنّ المراد بالأداء هو ردّ العين التي هي متعلّق اليد إلى مكانها ووضعها الأول ، فيصدق الأداء في الحرّ أيضاً .
ثانياً :
إذا ثبت الضمان في مورد الحرّ الصغير لصدق الأداء عليه وعدم ورود الإشكالات السابقة عليه ، فإنّه يثبت في مورد الحرّ الكبير أيضاً ؛ وذلك لعدم القول بالفصل بينهما .