فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٥ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد /٣ الشيخ محمد الرحماني
فإنّ الضمان فيها وإن كان ليس بقاعدة اليد إلا أنّ إطلاق الضمان فيها كافٍ بنفسه في إثبات المدّعى .
ومثلها رواية أبي البختري قال : « من استعار حرّاً صغيراً ضمن » (٣) .
وهي وإن كانت ضعيفة سنداً إلا أنّ إطلاق الضمان فيها قرينة على عدم اختصاصه بخصوص المملوك .
٣ ـ فتوى الفقهاء بضمان الطبيب إذا فشل في علاج المريض . قال السيد اليزدي (قدس سره) : « الطبيب المباشر للعلاج إذا أفسد فهو ضامن وإن كان حاذقاً » (٤) .
والضمان في عبارته وإن لم يكن من باب قاعدة على اليد إلا أنّ استعماله في الحرّ قرينة على صحّة تعلّق الضمان بالحرّ .
وقال السيد الطباطبائي (قدس سره) : « والحرّ لا يضمن ... لكن لو أصابه تلف بسبب الغاصب من نحو الجناية على نفسه أو طرفه مباشرة أو تسبيباً ضمنه إجماعاً » (٥) .
ونحو ذلك عبارة كثير من الفقهاء في مختلف أبواب الفقه ممّا يشهد لصحّة تعلّق الضمان بالحرّ .
الإشكال الثاني :
إنّه حتّى لو سلّمنا بصدق الضمان على الحرّ ، فإنّ القاعدة لا تشمله أيضاً ؛ لأنّ الغاية فيها وهي قوله : « حتى تؤدي » قرينة على عدم إمكان اعتبار الدية مصداقاً للغاية وهي الأداء ؛ لأنّ الدية ليست بدلاً عن النفس لا حقيقة ولا حكماً ، فهي لا تقوم مقامها ، بل هي حكم شرعي بعنوان الغرامة .
وهذا بخلاف القيمة ، أو المثل في الاُمور المالية فإنّهما يعتبران بدلاً لقيامهما مقام الأصل .
(٣) المصدر السابق ١٣ : ٢٣٨ ، كتاب العارية ، باب ١ ، ح ١١ .
(٤) اليزدي ، محمد كاظم ، العروة الوثقى ، فصل الضمان من كتاب الإجارة ، المسألة ٥ .
(٥) الطباطبائي ، علي ، رياض المسائل ٢ : ٣٠٢ .