فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٤ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد /٣ الشيخ محمد الرحماني
الشيخ الفاضل اللنكراني (قدس سره) بدقّة ثم ناقش فيها (١) ، ونحن ننقل ما نقله (قدس سره) عن المحقّق الرشتي ، ثم نضيف إليه ما يمكن إضافته وتتميمه في المقام .
فقد ذكر إشكالات المحقّق الرشتي على إطلاق ( ما ) وشمولها للحرّ ، وهذه الإشكالات هي ما يلي :
الإشكال الأول :
إنّ القاعدة مختصّة بما يمكن أن يكون مملوكاً ، والحرّ غير قابل للتملّك ؛ لأنّه مالك ، ولا يمكن أن يكون مالكاً ومملوكاً في آن واحد .
والجواب على ذلك :
بالفرق بين أمارية اليد وقاعدة على اليد ، فقد يقال بأنّ موضوع الاُولى طبقاً لمناسبات الحكم والموضوع هو ما يمكن أن يكون قابلاً للملكية ، وإن كان الصحيح عدم اختصاص حتّى قاعدة أمارية اليد بما يمكن أن يكون قابلاً للملكية ؛ وذلك لأنّ يد الزوج على الزوجة التي تحت سلطته وزوجيته تعتبر أمارة على الزوجية وإن كانت الزوجة غير قابلة للتملّك والملكية .
وأمّا قاعدة على اليد فلا علاقة لها بالأمارية ليقال باشتراط أن يكون متعلّقها قابلاً للملكية ، بل هي واردة في الضمان الذي لا يختصّ موضوعه باليد على الملك ، بل هو شامل حتّى لما لا يصدق عليه الملكية ولا يتصف بها .
هذا هو حاصل ما أجاب به الشيخ اللنكراني (قدس سره) ، ويشهد لصحّة ما أفاده شواهد عديدة من الفقه ، منها :
١ ـ أنّ الفهم العرفي لليد في القاعدة يعمّ كلّ ما يقبل الملكية وما لا يقبلها .
٢ ـ إطلاق عنوان الضمان في روايات كثيرة على الحرّ ، كما في معتبرة النوفلي عن الإمام علي (عليه السلام) : « من تطبّب فليأخذ البراءة من وليه ، وإلا فهو له ضامن » (٢) .
(١) اللنكراني ، محمد الفاضل ، القواعد الفقهية ١ : ١١٦ ـ ١٢٣ .
(٢) الحـرّ العاملي : محمد بـن الحسـن ، وسائـل الشيعة ٢٩ : ٢٦٠ ، بـاب ٢٤ مـن أبـواب موجبات الضمان ، ح ١ .