فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٤ - فقه الحديث ــ شهادات أصحاب الكتب الحديثية ومدى دلالتها على يقينية الصدور الاُستاذ الشيخ حيدر حب الله
تذاكره وتفاوضه ممّن تثق بعلمه فيها ، وقلت : إنك تحبّ أن يكون عندك كتاب كاف يجمع [ فيه ] من جميع فنون علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام) ، والسنن القائمة التي عليها العمل ، وبها يؤدّى فرض الله عز وجل وسنّة نبيّه (عليه السلام) ، وقلت : لو كان ذلك ... وقد يسّر الله ـ وله الحمد ـ تأليف ما سألت ، وأرجو أن يكون بحيث توخّيت ، فمهما كان فيه من تقصير فلم تقصر نيتنا في إهداء النصيحة ، إذ كانت واجبةً لإخواننا وأهل ملّتنا ، مع ما رجونا أن نكون مشاركين لكلّ من اقتبس منه ، وعمل بما فيه في دهرنا هذا ... » (١) .
٢ ـ مقدّمة التهذيب : يقول الشيخ الطوسي : « وأذكر مسألةً مسألة ، فأستدلّ عليها إمّا من ظاهر القرآن ، أو من صريحه ، أو فحواه ، أو دليله ، أو معناه ، وإمّا من السنّة المقطوع بها من الأخبار المتواترة أو الأخبار التي تقترن إليها القرائن التي تدلّ على صحتها ، وإمّا من إجماع المسلمين ـ إن كان فيها ـ أو إجماع الفرقة المحقّة ، ثم أذكر بعد ذلك ما ورد من أحاديث أصحابنا المشهورة في ذلك ... » (٢) .
٣ ـ مقدّمة الاستبصار : ويقول الطوسي أيضاً : « ... وسألوني تجريد ذلك وصرف العناية إلى جمعه وتلخيصه ، وأن أبتدي كلّ باب ... وأجري في ذلك على عادتي في كتابي الكبير المذكور [ تهذيب الأحكام ]... » (٣) .
٤ ـ مقدّمة الفقيه : يقول الشيخ الصدوق : « ... ولم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته ، وأعتقد فيه أنّه حجّة بيني وبين ربّي تقدّس ذكره وتعالت قدرته وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ، عليها المعوّل وإليها المرجع ... » (٤) .
شكّلت هذه المقدّمات الأربع ، بل ومقدّمات بعض الكتب الحديثية الاُخرى منطلقاً للقول بيقينية صدور أحاديثها ، والدليل الذي سبق في هذا الصدد يمكننا
(١) الكليني ، الكافي ١ : ٨ ـ ٩ .
(٢) الطوسي ، تهذيب الأحكام ١ : ٣ .
(٣) الطوسي ، الاستبصار ١ : ٢ .
(٤) الصدوق ، كتاب من لا يحضره الفقيه ١ : ٢ ـ ٣ .