فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٢ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ علم فقه القرآن دراسة منهاجيةفي بيان الماهية والموضوع /٢ الشيخ خالد الغفوري
٥ ًـ إنّه التشريع الصادر من قِبل الله سبحانه لتنظيم حياة الإنسان (٧٢) .
التعليق :
١ ـ إنّ هذه التعاريف المذکورة تتفاوت فيما بينها من حيث السعة والضيق وأيضاً من حيث طبيعة الرؤية حول ماهية الحکم الشرعي وهل هو الخطاب أم مدلوله ، والخوض في تنقيح هذه التعاريف وتحليلها وتقييمها والموازنة بينها خارج عن مسؤولية هذه الدراسة ، والبتّ فيها متروك للبحث الاُصولي .
٢ ـ والذي هو محطّ نظرنا التعاريف الجامعة التي شملت الحکم الشرعي بکلّ أنواعه التکليفية والوضعية ، في قبال توهّم حصر الحکم الشرعي في المقام بالتکليفي فقط ، فإنّ هذا التفاوت يترتّب عليه أثر مهمّ ، وهو ضيق دائرة موضوع علم فقه القرآن ومسائله علي التعريف الأوّل وسعتها علي البواقي ، ولعلّ مَن صرّح بالأوّل أراد الإشارة لتعريف الحکم بالجملة ولم يُرد حصر الحکم في التکليفي فحسب .
وهذا الاحتمال في الفهم يُواجهنا في کثير من التعاريف المذکورة في العلوم الإسلامية سيما العلوم النقلية کعلم الفقه وما شابهه من العلوم الاعتبارية .
وانتخابنا للدائرة الواسعة للحکم لم يتمّ بصورة عشوائية ، بل تمّ في ضوء مراجعة دراسات واهتمامات ومدوّنات علم فقه القرآن التي توفّرت علي معالجة نصوص مختلفة بعضها دلّ علي الأحکام التکليفية وبعضها دلّ علي الأحکام الوضعية .
النقطة الثالثة : مساحات الأحکام الشرعية
١ ـ إنّ الأحکام الشرعية متنوّعة ، وهذا التنوّع يُمکن لحاظه من عدّة جهات :
فبعضها : أحکام تکليفية ، وهي التشريعات الموجّهة لتتنظيم سلوك الإنسان مباشرة ـ أمراً ونهياً ـ وهي بلحاظ مطلوبية بالفعل أو الترك وعدمه ودرجته
(٧٢) الصدر ، محمّد باقر ، دروس في علم الاُصول ، دار الکتاب اللبناني ـ بيروت ، ط ٢ / ١٤٠٦ هـ = ١٩٨٦ م ، ١ :٥٢.