فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٨ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ علم فقه القرآن دراسة منهاجيةفي بيان الماهية والموضوع /٢ الشيخ خالد الغفوري
کلّ أجزاء الکون يطلق عليها آيات حتي لو فرضنا أنّها في نفسها کذلك ، بل هي دالّة علي أنّ في الکون آيات علي نحو الموجبة الجزئية .
وأمّا المورد الثاني فهو استعمال للآية في المعني الرابع ، أي مطلق المعجزة ، ولا مدخلية لحيثية إضافة المعجزات إلي الأنبياء عليهم السلام) في المعني اللغوي بتاتاً وإن كان ربّما تُؤخذ هذه الحيثية في المعني الاصطلاحي للمعجزة في علم الکلام والعقائد .
وأمّا المورد الثالث فهو استعمال للآية في المعني السادس ، وهو الکلام المفيد ، سواء أکان بياناً لحکم أو لحقيقة کونية أو أخلاقية أو غير ذلك .
وأمّا المورد الرابع فهو استعمال للآية في أحد المعاني التالية کالثالث أو الرابع أو السادس .
إذن ، فتعدّد موارد الاستعمال لا يدلّ علي تعدّد المعاني ، کما هو واضح ، ونُذکّر بأنّه قد مرّ عليك توّاً أنّنا استظهرنا إرجاع هذه المعاني إلي المعني الأوّل الذي اعتبرناه الأصل لها طُرّاً ، وهو العلامة .
ب ـ تعريف الآيات اصطلاحاً : إنّ الآية في العلوم القرآنية بل وفي العرف الإسلامي يُراد بها إجمالاً المقطع المحدّد من کتاب الله ، قال تعالي : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ } (٤٨) ، وقال أيضاً : { ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنْ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ } (٤٩) .
فذکر بعض : حدّ الآية قرآن مرکَّب من جمل ولو تقديراً ذو مبدأ ومقطع مندرج في سورة .
وذکر ثانٍ : الآية طائفة من القرآن منقطعة عمّا قبلها وبعدها ليس بينها شبه بما سواها .
(٤٨) آل عمران : ٧ .
(٤٩) آل عمران : ٥٨ .