فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٣ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ علم فقه القرآن دراسة منهاجيةفي بيان الماهية والموضوع /٢ الشيخ خالد الغفوري
أمر صحيح في نفسه ، بيد أنّنا لا نوافق علي دعوى الملازمة بين منهج البحث وتبويبه وبين العنوان المنتخب ، وأنّ عنوان انتخاب ( فقه القرآن ) يقتضي اعتماد التبويب الفقهي وأنّ انتخاب عنوان ( آيات الأحکام ) يقتضي اعتماد المنهج التفسيري ؛ وذلك :
١ ـ إنّ مفاد عنوان ( فقه القرآن ) هو الأحکام الفقهية المدلول عليها في آيات القرآن لا أکثر ، ومن هنا قد يُعبَّر عنه بـ ( أحکام القرآن ) ، ولا دلالة لشيء من هذين العنوانين علي ماهية المنهج المعتمد ولا علي تحديد طبيعة الاُسلوب ولا علي کيفية التبويب إطلاقاً . وکذا الحال بالنسبة الي عنوان ( آيات الأحکام ) فإنّ مدلوله بحث بعض آيات الکتاب ، وهي خصوص الدالّة علي الحکم الشرعي لا أکثر ولا أقلّ .
٢ ـ إنّ کلّ من يتتبّع المصنّفات في هذا المجال لدي الفريقين ـ الإمامية وأهل السنّة ـ يرى عدم صدقية هذه الدعوى ؛ فإنّ مدوّنات الإمامية لم تلتزم عنونة واحدة ، فبعضها حمل عنوان ( فقه القرآن ) مجرّداً أو مقروناً (٤) ، وبعضها حمل عنوان ( أحکام القرآن ) (٥) ، وبعضها حمل عنوان ( آيات الأحکام ) (٦) ، وبعضها حمل عنواناً مردّداً بينها أو مرکّباً منها (٧) ، وبعضها حمل عناوين اُخرى (٨) .
ومهما يکن من أمر فإنّ البحث في ذلك ـ أي التعريف وتحديد الموضوع ـ ليس بحثاً ترفياً ومن باب النافلة ، بل هو من مقتضيات المنهجية في کلّ علم وفي کلّ باب معرفي ؛ لأنّه يُحدّد الدائرة التي يتحرّك فيها علم فقه القرآن ويُحدّد سقف مسؤولية البحث فيه .
وحيث بان لك أيضاً أنّ دائرة موضوع فقه القرآن تقع في قسم من آيات الكتاب الكريم خاصة لا جميعها، والتي تُسمّى بآيات الأحكامـ کما قلنا ـ والمنهج
(٤) من قبيل :
(٥) من قبيل :
(٦) من قبيل :
(٧) من قبيل :
(٨) من قبيل :