فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٩ - بحث حول حکم الحيوان البحري السيد فاضل الموسوي الجابري
{فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } (٣٧) .
وقوله تعالى : {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ } (٣٨) .
وكذا قوله تعالى : {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً } (٣٩) .
وقوله تعالى : {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً } (٤٠) .
فثبت في الآية الأولى عدم تحريم شيء في القرآن الكريم إلا ما ذكرته الآية ، وليس فيها الحيوانات المائية ، وكذا الحال في الآية الثانية التي تثبت حلّية الصيد البحري .
والجمع بين الآيتين يظهر حلّية مطلق الحيوان المائي إلا ما خرج بدليل خاصّ .
وأمّا الآيتان الثالثة والرابعة فإنّهما مساقتان مساق الامتنان ، حيث خلق الله للإنسان البحر لأجل أن يأكل منه لحماً طريّاً ، والمقصود به هو الحيوانات البحرية ، وإلا لاستلزم تخصيص الأكثر الّذي لا ينسجم مع الامتنان الوارد في الآيتين الكريمتين .
وفيه : يُمكن القول بعدم إمكان التمسّك بعموم الآية الاُولى ؛ ضرورة أنّ هناك العشرات من الحيوانات البرّية والبحرية والجوّية المتسالم على حرمتها في حين لم تنصّ الآية عليها ، خصوصاً وأنّ الآية ليست آخر ما نزل من القرآن الكريم حتى يمكن التمسّك بها بقول مطلق .
وأمّا الآية الثانية فقد عرفت ما فيها سابقاً ، فلا نعيد .
(٣٧) الأنعام : ١٤٥ .
(٣٨) المائدة : ٩٦ .
(٣٩) النحل : ١٤ .
(٤٠) فاطر : ١٢ .