فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٦ - حكم الجناية العمدية على الجنين الاُستاذ مسعود الإمامي
وحكم هذا الفرض هو دفع الدية ، ولا قصاص على الجاني ؛ لأنّ أدلّة إثبات القصاص في الجناية العمدية على الجنين بما هو جنين غير تامة .
٢ ـ أن يولد الجنين حياً ، مع إحراز أنّ الجناية أضرّت به وهو في الرحم ، لكن آثار الضرر زالت قبل الولادة ، من قبيل ما لو إزرَّق جسمه نتيجة للضرب ، ثم زال قبل ولادته .
وحكم هذا الفرض الدية أيضاً ، ولا يقتصّ من الجاني ؛ لأنّ الضرر لحق بالجنين حال كونه جنيناً .
وكما تقدّم لا يثبت القصاص في الجناية على الجنين بما هو جنين .
٣ ـ إذا ولد الجنين حياً ، ولم تزل عنه آثار الضرر الذي لحقه وهو في بطن اُمّه نتيجة للجناية ، أو ازدادت ، سواء كانت الآثار دائمة أم مؤقتة ، من قبيل أن يصاب الجنين بالعمى في بطن اُمّه بسبب الجناية ، وكان العمى دائماً ، أو مؤقتاً . وأيضاً من قبيل ما لو ضعف بصر الجنين في بطن اُمّه نتيجة للضرب العمدي ، إلا أنه أصيب بالعمى المؤقت أو الدائم بعد ولادته .
وعقوبة الجاني في كلّ صور الفرض المتقدّم هو القصاص ، سواء كانت الجناية بعد ولوج الروح ، أم قبله ؛ لأنّ الضرر الذي لحقه نتيجة للجانية العمدية استمر بعد الولادة ، وانتساب الجناية على الوليد إلى الجاني محرز ، ومجرّد الفاصل الزمني بين الفعل العمدي وظهور الضرر لا يمنع من ثبوت القصاص .
وهنا ينبغي الالتفات إلى أنّه إذا أثّرت الجناية أثراً مؤقتاً ، ثمّ ظهر على الجنين بعد ولادته ، يجب المماثلة في القصاص ، فيُقتص من الجاني بما يؤثر عليه تأثيراً مؤقتاً شبيهاً بما لحق المجني عليه ، وإذا لم يمكن ذلك يُنتقل إلى الدية حاله حال سائر موارد الجناية بما دون القتل .