فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٠ - نيابة الصبي المميّز في الحج /٢ الشيخ قاسم البشيري
٣ ـ قال الحسن بن سعيد الهذلي في الجامع للشرائع في باب النيابة والاستئجار والوصية بالحج : « ولا يحلّ لمستطيع الحج عن نفسه أن يتطوّع به ولا يحج عن غيره . وروى الكليني عن الرجل الصرورة يحج عن الميت قال (عليه السلام) : « نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه ، فإن كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحج من ماله ... » » (١٨) .
أيضاً يدور الحديث عند المصنف وفي الرواية حول الصرورة البالغ الواجد للمال والفاقد له ، مع أنّ غير البالغ أيضاً قد يتصف بالصرورة ، لكن المرتكز في الرواية وعند المصنف هو البالغ بالرغم من كون عنوان الباب أعم من ذلك .
٤ ـ قال ابن حمزة : « ... فان كان من استؤجر صرورة ووجب عليه الحج لم يصح ، وإن لم يكن صرورة أو كان ولم يجب عليه صح غيره » (١٩) . أيضاً الحديث حول الصرورة البالغ .
٥ ـ قال الشيخ في المبسوط : « ... المعضوب الذي لا يقدر ... لزمه أن يحج عنه غيره ، ويجوز أن يكون ذلك الغير صرورة لا يجب عليه الحج لعدم الاستطاعة ، ويجوز أن يكون غير صرورة ... » (٢٠) . الحديث أيضاً حول البالغ الذي قد لا يجب عليه الحج لعدم الاستطاعة أو ارتفع عنه الوجوب للامتثال .
٦ ـ قال أبو الصلاح الحلبي في الكافي : « وتصح نيابة من لم يحج ما لم يكن مخاطباً بالحج » (٢١) . وكلامه منصرف الى البالغ الذي لم يخاطب لعدم الاستطاعة أو غيره .
هذه الشواهد بالإضافة الى عدم تطرق القدماء أصلاً الى نيابة الصبي في الحج فضلاً عن وجود القائل بالجواز فيها ، بل إنّ أول من تطرق الى نيابة الصبيان هو الشيخ الطوسي ـ حسب تتبعي ـ وحكم فيها بعدم الجواز ، ثم تطرق
(١٨) ابن سعيد الحلّي ، يحيي ، الجامع للشرائع ، مؤسسة سيد الشهداء العلمية ـ قم ، ط ١ / ١٤٠٥ هـ : ٧٢٥ .
(١٩) الطوسي ، محمّد بن علي بن حمزة ، الوسيلة الي نيل الفضيلة : ١٥٦ .
(٢٠) الطوسي ، أبو جعفر محمّد بن الحسن ، المبسوط في فقه الإمامية ، ١ : ٢٩٩ .
(٢١) الحلبي ، أبو الصلاح ، الكافي في الفقه : ٢١٩ .