فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٢
استدفاعاً لبلية كقوله: (إن برئ المريض فللّه عليّ كذا).
وإمّا نذر زجر، وهو ما علّق على فعل حرام أو مكروه، كأن يقول: (إن تعمّدت الكذب أو اغتبت مؤمناً فللّه عليّ كذا).
وإمّا نذر تبرّع، وهو ما كان مطلقاً ولم يعلّق على فعل شيءأو تركه ، كأن يقول: (لله عليّ أن أصوم غداً) (٥٢) .
ولا إشكال ولا خلاف في انعقاد القسميـن الأوّليـن (٥٣)، بل ادّعي الإجـماع عليه (٥٤). وفـي الثالث خـلاف، وذهب الـمشهور إلى الانـعـقـاد فيــه (٥٥); لإطـلاق الأدلّة (٥٦)، خلافـاً لبعضهم حيث ذهب إلى عدم الانعقاد (٥٧) .
ويشترط فـي انعقـاد النـذر أن يكون متعلّقه مقدوراً للناذر (٥٨)، وأن يكون طاعة لله تعالى، صلاة أو صوماً أو حجّاً ونحوها من العبادات، أو يكون أمراً ندب إليه الشرع ويصحّ التقرّب به كزيارة المؤمنين وتشييع الجنازة وعيادة المرضى وغيرها، فينعقد في كلّ واجب أو مندوب إذا تعلّق بفعله، وفي كلّ حرام أو مكروه إذا تعلّق بتركه. وأمّا المباح فينعقد إذا قصد به معنى راجحاً (٥٩) .
(انظر: نذر)
د ـ انعقاد النكاح:
لا إشكال ولا خلاف (٦٠) فـي انـعـقـاد النـكـاح الـدائـم بلـفـظ (أنكحتك) و (زوّجتك); لأنّهمـا مشتقّـان مـن الألفـاظ الصريـحة فـي ذلـك وضعاً، والتـي قـد ورد القرآن الكريم (٦١) والروايات (٦٢) بهما.
(٥٢) تحرير الوسيلة ٢: ١٠٣ ـ ١٠٤، م٤.
(٥٣) تحرير الوسيلة ٢: ١٠٤، م٤.
(٥٤) جواهر الكلام ٣٥: ٣٦٥. مهذّب الأحكام ٢٢: ٢٨٤.
(٥٥) جواهر الكلام ٣٥: ٣٦٥. وانظر: مهذّب الأحكام ٢٢: ٢٨٤. وفي المسالك (١١: ٣١٤): «الأكثر». وقوّاه في تحرير الوسيلة ٢: ١٠٤، م٤.
(٥٦) المسالـك ١١: ٣١٤. جـواهر الكـلام ٣٥: ٣٦٦. وانظـر: آل عمـران: ٣٥. الوسائل ٢٢: ٣٩٢، ب٢٣ من الكفّارات، ح١، ٣، و ٢٣: ٣١٨، ٣٢٠، ب١٧ من النذر والعهد، ح٦، ١١، و ٣٢٢، ب١٩، ح١.
(٥٧) الانتصار: ٣٦٢. الغنية: ٣٩٣.
(٥٨) جـواهـر الكـلام ٣٥: ٣٨٢. معتمد العـروة (الحج) ١: ٤٤٦ ـ ٤٤٧. مهذّب الأحكـام ٢٢: ٢٨٧.
(٥٩) تحرير الوسيلة ٢: ١٠٤، م٥. مهذّب الأحكام ٢٢: ٢٨٧ ـ ٢٨٨.
(٦٠) جامع المقاصد ١٢: ٦٨. المسالك ٧: ٨٥. جواهر الكلام ٢٩: ١٣٢.
(٦١) النساء: ٢٢. الأحزاب: ٣٧. وانظر: جواهر الكلام ٢٩: ١٣٢.
(٦٢) انظر: الوسائل ٢٠: ٢٦١، ب١ من عقد النكاح.