فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧ - مدى إمکانية التوصّل الى آثار الملکية المعنوية آية الله السيد محمّد رضا المدرّسي اليزدي
باشتغالها بغضّ النظر عن جعل ذلك من قبل الشخص وأنّ السبب لاشتغال الذمّة ليس منحصراً في أسباب خاصّة .
وعلى کلّ لا يحتمل عرفاً ـ بحسب هذه الروايات وبمناسبة الحکم والموضوع ـ أنّ السبب لاشتغال الذمّة محصورٌ ومحدّدٌ من قِبل الشارع ، ولا يمکن تأتّيه من ناحية الشروط .
هذا ، مضافاً إلى أنّه يمکن الاستدلال على صحّة مثل هذا الاشتراط بعموم {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } وما يشابهه من سائر العمومات .
حيث إنّه لا شكّ في صحّة البيع بحيث يجعل الثمن في ذمّة البائع ، وهذا قد يتحقّق بنفس البيع ، وقد يتحقّق بالاستعانة بالشرط في ضمن البيع .
ثم بعد ذلك کلّه لو فرض الشكّ في مثل هذا الاشتراط وأنّه مخالفٌ للکتاب أو السنّة أم لا ، يجري استصحاب عدم کونه مخالفاً للکتاب والسنّة على نحو استصحاب العدم الأزلي ، وبضمّ الوجدان إلى الاصل يتمّ المطلوب .
ويتصوّر هنا طريق آخر للتوصّل الى المطلوب ، وهو : أن يباع الکتاب مثلاً بأکثر من قيمته الاعتيادية ، ولکنّه يجعل المقدار الاکثر في ذمّة المشتري يؤدّيه بعد عشرين سنة مثلاً ويشترط براءة ذمّة المشتري لو تحفّظ هو ومن ينتقل إليه الکتاب في هذه المدة بحيث لم يطبع منه ثانياً .
النحو الرابع :
للتوصّل إلى آثار الملکية المعنوية هو أن يباع الکتاب ويشترط بقاء بعض المنافع في ملك البائع ، فکما يمکن بيع الکتاب مسلوب المنافع بإجارة سابقة على البيع ـ کما صرّحوا به في کلامهم ـ کذلك يجوز بيع الکتاب مشترطاً بقاء بعض منافعه مدّة أو مطلقاً على ملك البائع ، فيشترط البائع على المشتري أنّ قابلية