فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٨ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ دراسة حول منهج کتاب كشف الرموز /٢ الشيخ خليل الکريواني
الثاني : في مسألة تقديم طواف النساء على الوقوفين حال الضرورة هناك روايتان ، ويرى المحقّق أنّ رواية الجواز أشهر . والمؤلّف بعد أن ينقل كلام الشيخ ـ حيث جمع بين الروايتين بحمل رواية الجواز على الضرورة ، ورواية المنع على غيرها ـ ينتقده ، ثمّ يقول : « والذي ينبغي أن يستدلّ به ، أن يُقال : الحجّ مرتّب بعضه على بعض ، فلا يجوز التقديم ، ومع الضرورة المانعة من الرجوع إلى مكة جائز » . ثمّ يتمسّك بالروايات والآيات ويصوغ منهما البرهان التالي قائلاً : « أمّا الأوّل [ عدم الجواز إلا حال الضرورة ] ، لئلا يختلّ الترتيب ، ولرواية إسحاق ، ولما رواه علي بن حمزة عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « لا يجوز تقديم طواف النساء على منسك » ، وأمّا الثاني [ جواز التقديم حال الضرورة ] ، فلقوله تعالى : {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } (١٠٢) ، وللرواية الاُولى لئلا تطرح » (١٠٣) .
والمؤلّف في القسم الأوّل من هذا الدليل متأثّر بابن إدريس (١٠٤) ، من جهة الاستدلال بشرطية الترتيب بين أعمال الحجّ لإثبات عدم جواز التقديم حال عدم الاضطرار . لكن القسم الثاني المتكفّل بإثبات جواز التقديم حال الاضطرار ناتج عن اجتهاده .
الثالث : هناك خلاف في لزوم الوصية بما زاد على الثلث في فرض إجازة الورثة في حياة الموصي . والمحقّق يذهب إلى أنّ الرواية تدلّ على اللزوم . والشيخ يرى اللزوم أيضاً ، ويستند في ذلك إلى عدّة أدلّة ، منها الإجماع ، والروايات . والمؤلّف ـ مضافاً إلى تقويته استدلال الشيخ بروايات اُخرى ـ يُقيم دليلاً نظرياً آخر يستند إليه ، وهو أنّه : « يُمكن أن يُقال : إنّ المنع من الزائد عن الثلث إنّما هو لمصلحة الورثة ، فمتى أجازوا فقد أسقطوا حقوقه » (١٠٥) .
الآراء الاُصولية :
يتبنّى المؤلّف نظريات اُصولية يُمكن استخراجها من طيّات كتابه ، وهي :
(١٠٢) الحجّ : ٧٨ .
(١٠٣) المصدر السابق ١ : ٣٨٠ .
(١٠٤) السرائر ١ : ٥٧٥ .
(١٠٥) كشف الرموز ٢ : ٨٣ ـ ٨٤ .