فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣ - مدى إمکانية التوصّل الى آثار الملکية المعنوية آية الله السيد محمّد رضا المدرّسي اليزدي
تقتضيه أدلّة الشروط مثل « المؤمنون عند شروطهم » (٢) ، بل أدلّة لزوم الوفاء بالعقود (٣) ؛ لانّ الشرط ممّا وقع عليه العقد .
إلا أنّ مثل هذا الشرط بمفرده لا يحمّل على المشتري إلا الحرمان من طبع الکتاب ثانياً ، ولا يثبت للبائع بهذا الشرط إلا خيار تخلّف الشرط والسلطة على فسخ البيع ، ولايفرض عليه أداء ما يفوت على البائع من المنافع لا تکليفاً ولا وضعاً ؛ إذ کلّ ما يفيده مثل هذا الاشتراط هو التزام المشتري بعدم طبع الکتاب ثانياً ، وأنّه لو أقدم على ذلك فللبائع فسخ العقد .
کما أنّ مثل هذا الشرط لا يشمل غير من کان طرفاً للعقد ، فلو انتقل الکتاب قهراً أو اختياراً إلى شخص آخر لا تشمله أدلّة وجوب الوفاء بالشروط ؛ إذ المفروض أنّ الشرط هو التزام المشتري بعدم القيام بعمل ، والوارث غيرُ مُلْزَمٍ بما التزمه مورّثه على نفسه ، ولا يحقّ للمورّث أن يلتزم بشيء متعلّق بوارثه ، وکذا من ينتقل إليه المبيع بأحد النواقل .
نعم ، للبائع أن يشترط على المشتري أنّه إن باع الکتاب من آخر أن يشترط على المشتري الثاني أن لا يتصدّى لطبعه ثانياً ، وإن باع هو من ثالثٍ عليه أن يشترط هکذا شرط .
ولکن مثل هذا لا يتمّ بالنسبة الى النواقل القهرية .
أمّا النحو الثاني :
أي اشتراط عهدة الخسارة على المشتري على نحو شرط الفعل ، وهو أن يشترط البائع على المشتري أنّه لو قام بطبع الکتاب ثانياً أو مکّن آخر من ذلك ، بل لو اتفق ذلك بأيّ وجهٍ فعلى المشتري أداء ما فات من المنافع المتوقّعة الى البائع ، ولکن هذا الشرط أيضاً لا يوجب تعهّد مثل الوارث .
(٢) الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن ، وسائل الشيعة ، مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام) ـ قم ، ط ١ / ١٤٢٦ هـ ، ١٨ : ١٦ ، ب ٦ من خيار الشرط ، ح ١ و ٢ .
(٣) المائدة : ١ .