فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٣ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد /٣ الشيخ محمد الرحماني
رهن على خرابها » ضرورة اقتضائه ردّه على مالكه وإن استلزم خراب الدار أجمع » (١١) .
ثم قال (قدس سره) : « بل قد يقال : إنّ للمالك أخذ ماله من الغاصب الممتنع عن دفعه في كلّ حال وإن استلزم ذلك تلف نفس الغاصب مع فرض عدم التمكّن منه إلا في الحال المزبور ، وخصوصاً مع حاجة المالك له في تلك الحال لحفظ نفسه مثلاً ، فإنّ احترام نفس الغاصب في الفرض غير معلوم ، ولعلّ قوله تعالى : { فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ } (١٢) يشعر بذلك ، ضرورة ظهوره في سقوط احترامه بالبغي والعدوان » (١٣) .
وما ذهب إليه هو الصحيح ؛ وذلك :
أولاً :
لأنّه مضافاً إلى ما استدلّ به من أنّ الغاصب يؤخذ بأشدّ الأحوال ، فإنّ هذه الأدلّة حاكمة على قاعدة لا ضرر ولا حرج ، بل قد يقال بمنع هاتين القاعدتين ؛ لأنّهما من باب الامتنان ، وجريانهما خلاف الامتنان على المالك الذي غُصب ماله .
وثانياً :
إنّ مناسبات الحكم والموضوع تقتضي القول بدلالة قاعدة على اليد على وجوب ردّ العين ؛ لأنّ هذه القاعدة أو الرواية في مقام مؤاخذة اليد العدوانية .
نعم ، لو استلزم ردّ العين إتلاف نفسٍ محترمة ، أو مال الغير الجاهل بالغصب أو إتلاف البناء الذي فيه الحجر المغصوب ، أو ثقب السفينة التي فيها اللوح المغصوب لم يجب الردّ في هذه الصورة .
(١١) المصدر السابق .
(١٢) البقرة : ١٧٣ .
(١٣) النجفي ، محمد حسين ، جواهر الكلام ٣٧ : ٧٧ ـ ٧٨ .