فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١١ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد /٣ الشيخ محمد الرحماني
أيضاً . وأمّا إذا ردّ العين إلى المالك برئت ذمته من جهة العين دون المنافع بالنسبة للمستأجر أو للراهن .
ولو كان قد غصب المال من الودعي ثمّ ردّه إليه أو إلى المالك برئت ذمته ؛ لأنّ الودعي ليس إلا أميناً فقط ولا حق له في المال . والكلام نفسه يجري في الوكيل والأمين .
الثالث :
أن يكون ردّ العين ممكناً من غير استلزام عسر أو حرج أو ضرر كبير ، ففي هذه الصورة يجب أداء عين المال قطعاً حتى يرتفع الضمان ، وإلا كان ثابتاً ؛ وذلك لظهور القاعدة أو النبوي في وجوب ردّ العين تكليفاً ووضعاً ، والانتقال إلى ردّ المثل أو القيمة إنّما يكون إذا تعذّر ردّ العين .
الرابع :
إذا لم يكن المال المأخوذ تالفاً ، إلا أنّه مع ذلك لا يمكن ردّه إلى المالك ـ كما لو كان المأخوذ حديداً أو حجراً قد استخدم في البناء ، بحيث يستلزم ردّه إلى المالك تخريب البناء ونقضه ، فهل الأداء المأخوذ غاية في رفع الضمان يكون بردّ العين أو بأداء المثل أو القيمة ؟
الحقّ وجوب التفصيل ؛ لاختلاف صور المسالة في المقام ، وهذه الصور هي :
الصورة الأولى :
أن يستلزم ردّ العين تلف نفس محترمة أو حيوان محترم ، ففي مثل هذه الصورة لا يجب ردّ العين قطعاً ؛ إذ عند تزاحم الحكمين يُقدّم الأهمّ منهما وهو حفظ النفس المحترمة على المهم وهو ردّ العين ، كما هو قضية حكم العقل والشرع ؛ وذلك لوجود البدل في التكليف المهمّ ، ألا وهو المثل أو القيمة مع تعذّره ، بينما لا بدل للتكليف الأهم .