فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٨ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ علم فقه القرآن دراسة منهاجيةفي بيان الماهية والموضوع /٢ الشيخ خالد الغفوري
عدم المانعية أيضاً ؛ لدخول الآيات التي يُرجع إليها في تحديد المفادات اللغوية .
وربّما لا نکون مصيبين إذا أردنا الخوض في تقويم هذه التعاريف ومحاكمتها على ضوء الضوابط المنطقية المثبَّتة للتعريف؛ لأنّ الظاهر أنّه لا يُقصد من هذه التعاريف معنى اصطلاحي خاص؛ لعدم توفّرها علي الشروط المنطقية للتعريف ، وعدم تصدّي الأوائل من مؤسّسي هذا العلم لبيانه ، بل الظاهر إنّ هدف المتأخّرين من ذکره هو الإشارة إلى معناها في الجملة.
أوّلاً : معالم التعريف المُختار
ومن هنا کان المنهج الأفضل في التعريف هو لحاظ الاُمور التالية :
الأمر الأول : المدلول اللغوي لها وما يُوحيه لفظ ( آيات الأحکام ) لغةً ولدى العرف العامّ من مفهوم ، وقد ذکرنا سابقاً : أنّ إضافة اسم المعني تُفيد اختصاص المُضاف بالمُضاف إليه في المعني الذي عُيِّنت له لفظة المُضاف ، کما يُقال : هذا مکتوب زيد (٨٣) .
الأمر الثاني : الحيثيات التي بحثها المصنّفون في هذا العلم وحدود دائرة بحثهم .
الأمر الثالث : المدى البحثي الذي يمکن أن يبلغه هذا العلم في حدّ نفسه ؛ وذلك بلحاظ رسالة القرآن الکريم الخطيرة وأهدافه التشريعية الکبيرة .
وانطلاقاً من هذه اللحاظات يصحّ القول: إنّ آيات الأحكام هي : الآيات التي يُمكن للفقيه أن يستنبط منها في الجملة حكماً أو جعلاً شرعياًسواء أکان تکليفياً أم وضعياً .
(٨٣) اُنظر : الفخر الرازي ، محمد بن عمر ، المحصول في علم اُصول الفقه ١ : ٧ .