فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٣ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ علم فقه القرآن دراسة منهاجيةفي بيان الماهية والموضوع /٢ الشيخ خالد الغفوري
تتنوّع إلي الأحکام الخمسة المعروفة ، وهي : الوجوب والحرمة والاستحباب والکراهة والإباحة .
وبعضها : أحکام وضعية ، وهي التي توجّه سلوك الإنسان بشکل غير مباشر ، فتکون وصفاً لفعل أو لشيء أو حالة ووضع کالصحّة والفساد والطهارة والنجاسة .
کما أنّ بعض هذه الأحکام تأسيسية أحدثها الشارع کالوضوء والتيمّم والطهارة والنجاسة ، وبعضها إمضائية کانت متعارفة قبل مجيء الشرع لکنّه أمضاها ولم ينهَ عنها کالبيع والإجارة والملکية أو أجري عليها بعض التعديلات وأضاف إليها بعض الضوابط ... إلي غير ذلك من الأنواع المختلفة للأحکام الشرعية .
٢ ـ إنّ مساحة الأحکام الشرعية ـ التکليفية أو الوضعية ـ واسعة جدّاً ، فمنها ما يُحدّد علاقات الإنسان بنفسه کالبلوغ وحرمة قتل النفس ، ومنها الذي يُحدّد علاقات الإنسان بأخيه الإنسان کالزوجية والاُبوّة ووجوب النفقة ، ومنها الذي يُحدّد علاقاته بالطبيعة کملکية الأشياء المُحازة ، ومنها الذي يُحدّد علاقاته بربّه کوجوب أداء العبادات ، فإنّ هذه الأحکام الشرعية واسعة بسعة شؤون الحياة وتنوّع العلاقات وامتداداتها في مختلف زوايا الحياتية الإنسانية وأبعادها ، کما هو واضح .
وهذه البيانات تُساعد في إعطاء رؤية محيطة حول سعة دائرة آيات الأحکام .
٣ ـ ويُمکن إثارة بعض التساؤلات في المقام ، منها :
التساؤل الأوّل : إنّ تحديد دائرة الأحکام الشرعية التي يُراد استنباطها من القرآن الکريم هل المدار فيه علي ما ذکره أهل الفنّ من الفقهاء والاُصوليين ؟ أو إنّ المدار علي المعني العرفي واللغوي ؟