فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠٣
طول مكوثه فيها ، فقد وصفه النجاشي بأنّه وجه الطائفة بخراسان ، ممّا يعني بقاؤه مدّة ليست بالقليلة حتى صحّ نعته بذلك ، هذا كلّه على تقدير أنّه لم يدخل خراسان أكثر من ثلاث مرّات ، وأمّا لو قلنا بدخوله أكثر من ذلك ـ ممّا لم يحدّثنا التاريخ به ـ فالأمر أوضح .
وممّا يشهد لما ذكر أنّ بعض أصحاب التراجم وصفه بالخراساني على حدّ وصفه بالقمّي والرازي (١٧).
٣ ـ نيسابور :وتقع في طريق خراسان ، وكان قد وردها في شعبان سنة ٣٥٢ بعد منصرفه من زيارته الاُولى لمشهد مولانا الرضا (عليه السلام) ، وتوقّف فيها وأقام يسمع من مشايخها كأبي عليّ العطّار ، وأبي منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوزي ، وأبي عليّ الحسين بن أحمد البيهقي ، وعبدالواحد بن محمّد بن عبدوس ، وأبي سعيد محمّد بن الحسن بن محمّد بن علي بن الصلت القمّي ، وعبداللّه بن محمّد بن عبدالوهاب السنجري ، وغيرهم .
وكانت نيسابور من مدن العلم المشهورة آنذاك ، وصفها الحموي بأنّها « مدينة عظيمة ذات فضائل جسيمة معدن الفضلاء ومنبع العلماء ، فما طوّفت من البلاد مدينة كانت مثلها » (١٨). وقد ذكرنا سابقاً توقّف الشيخ الصدوق فيها لرفع الالتباس والحيرة عن نفوس الشيعة في أمر الغيبة .
٤ ـ مرو :وفي سفره المتقدّم إلى خراسان من تلك السنة ( ٣٥٢ ) ورد مرو وسمع فيها من جماعة ، منهم : أبوالحسين محمّد بن عليّ بن الشاه الفقيه المروزي ، وأبو يوسف رافع بن عبداللّه بن عبدالملك .
٥ ـ بغداد :وفي سنة ٣٥٢ أيضاً وكذا سنة ٣٥٥ دخل بغداد عاصمة العلم ومركز الخلافة وقتئذٍ وحدّث فيها ـ كما تقدّم عن النجاشي ـ وسمع منه الشيخ المفيد ووالد النجاشي وأجازه فيها جميع كتبه (١٩)ومحمّد بن طلحة النعالي شيخ الخطيب البغدادي (٢٠)وغيرهم ، كما سمع فيها من أبي الحسن عليّ بن ثابت الدواليبي ، وأبي محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي المعروف بابن
(١٧)مقابس الأنوار للتستري : ٧ .
(١٨)معجم البلدان ٥ : ٣٣١ .
(١٩)رجال النجاشي : ٣٩٢ .
(٢٠)تاريخ بغداد ٣ : ٨٣ .