فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٦ - دروس في علم الفقه ـ معونة الظالم إعداد الشيخ خالد الغفوري
لأمره أو قصد التوصّل إليه يمكن أن يقال : إنّه معينه في بنائه ، وكذا لو وقف نفسه للبيع من الظالم والعمل له يمكن أن يقال : إنّه معينه .
الحكم وأدلّته :
معونة الظـالم في ظلمه محرّمـة بلا إشكــال ؛ [للأدلّة العامّة : وقـد ٢ : ٩٣/٨
تقدّمت في البحث] عن حرمة الإعانة على الإثم (٢)، والأدلّة الخاصّة في المقام .
[وأمّا معونة الظـالم في غير ظلمه فيقع البحث حولها في جهتين] : ٢ : ٩٣/٩
الاُولى : حرمتها .
الثانية : كونها كبيرة مطلقاً ، أو لا كذلك ، أو يفصّل بما يأتي .
[والبحث عن هاتين الجهتين يختلف بحسب الموضوع ، فالظَلمة أربع طوائف] :
أوّلاً : من تلبّس بظلم ما . ٢ : ٩٣/١٢
ثانياً : [من شُغله الظلم] كالسارق القاطع للطريق .
ثالثاً : السلاطين واُمراء الجور .
رابعاً : مُدّعو الخلافة لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) والغاصبون لولاية أئمّة الحقّ (عليهم السلام) كخلفاء بني اُميّة وبني العبّاس ( لعنهم اللّه ) .
الجهة الاُولى: حرمة معونة الظالم في غير ظلمه:
[أمّا بالنسبة إلى الطوائف الثلاثة من الظلمة فلا دليل على ثبوت حرمة إعانتهم فيما عدا ظلمهم فإنّ الروايات الواردة في إعانتهم هي ] :
أوّلاً : رواية طلحة بن زيد عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « العامل بالظلم ٢ : ٩٣/١٦
والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم » (٣). ونحوها ما عن كنز
(٢)انظر : المكاسب المحرّمة ١: ١٢٩ .
(٣)الوسائل ١٧: ١٧٧ ، ب٤٢ ، ما يكتسب به ، ح٢ .