فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤١ - مسؤولية الطبيب وضمانه الاُستاذ الشيخ محمد هادي آل راضي
كل هذه الأقسام ، ويلحق بها حالة العلاج المتعارفة في زماننا ، والتي لا يكون الطبيب فيها مباشراً للعلاج ، ولكنه يكتب نسخة ويصف العلاج ويأمر الغير باستعماله ، وقد قلنا إنّها ملحقة بالعلاج المباشر في الضمان في جميع الصور السابقة ، فلاحظ .
القسم الثاني : حالات العلاج غير المباشر
إنّ حالات العلاج غير المباشر تتحقّق في موارد عديدة :
منها : ما إذا ذكر شخص للمريض أنّ القطرة الكذائية تنفع لعلاج مرض في عينه ، فاستعملها المريض وتضرّر بذلك .
ومنها : ما إذا قال الطبيب للمريض : إنّ علاجك منحصر في إجراء العملية الكذائية ، أو أنصحك بإجراء العملية الكذائية ، فذهب المريض وأجراها عند غيره وتضرّر .
ومنها : ما إذا اعتمد المريض في علاجه على كتاب أو تقرير طبي لأحد الأطباء فاستعمله وتضرّر ، وهكذا .
والظاهر عدم الضمان في هذا القسم في كلّ حالاته المتصوّرة ؛ لعدم الدليل على الضمان ، وذلك لأنّ ما دلّ على الضمان في حالات العلاج المباشر أحد اُمور :
الأوّل : دخول الجناية في شبه العمد الموجب للضمان .
الثاني : رواية السكوني المتقدّمة .
الثالث : صحيحة الحلبي .
الرابع : قاعدة الإتلاف .
وشيء من هذه الأدلّة لا يجري في صورة العلاج غير المباشر :