فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٤ - بحث في حكم التشريح آية اللّه السيّد الخرازي
وتقطيعه ، كما إذا بلع رجل من المسلمين ما يكون حاوياً لأسامي الذين كانوا في صدد القضاء على النظام الإسلامي أو كان حاوياً لاُطروحة أراد الأعداء إجراءها لهدم النظام الإسلامي ومات هذا الرجل فلا إشكال في جواز ذلك إذا لم يمكن أخذه إلاّ بذلك ؛ لأهمّية حفظ النظام الإسلامي ، بل يجب ذلك ؛ لأنّ حفظ النظام من أهمّ الواجبات .
ومنها : ما إذا توقّف تشخيص نوع سلاح من أسلحة الأعداء على تشقيق أبدان الشهداء حتى يقوم المسلمون بمقابلته أو رفع آثاره عن جيش المسلمين ؛ لأهمّية حفظ نفوس المجروحين وتحكيم النظام الإسلامي .
ومنها : ما إذا توقّف إثبات القتل أو النسب على تشريح جسد الميّت المسلم ؛ لأهمّيته من حرمة المسلم . هذا ، مضافاً إلى إمكان دعوى عدم صدق الهتك والإهانة مع رجوع المصلحة إليه أو إلى أهله ؛ إذ قتل القاتل رعاية لمصلحة المقتول وأهله .
هذا كلّه فيما إذا كان التوقّف المذكور معلوماً ، وأمّا مع احتمال ذلك لا العلم فالحكم بالجواز مشكل ؛ إذ رفع اليد عن الحرام الفعلي باحتمال إحياء الحقّ كما ترى ، وأيضاً قاعدة التزاحم لا تجري مع عدم العلم بالتزاحم .
نعم ، لو علم من الخارج أنّ المحتمل الأهمّ يزاحم الغير فتجري القاعدة فيه .
وهل يكون كسب المهارة اللازمة لمعالجة بعض الأعضاء الخطيرة كالقلب أو الكبد ونحوهما من موارد الأهمّ حتى يجوز التشريح والتقطيع أم لا ؟
يمكن أن يقال : وجود الماهر للمعالجات الخطيرة ممّا يهتمّ به العقلاء ، ولا يقصر ذلك عندهم عن إثبات القتل أو النسب بالتشريح ، بل لعلّه أهمّ منها ؛ لأنّ عدمه ربّما يؤدّي إلى تلف النفوس الكثيرة .
ويشكل ذلك بأنّ لازمه هو رفع اليد عن الحرمة الفعلية بالأمر غير الفعلي أو