فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٢ - بحث في حكم التشريح آية اللّه السيّد الخرازي
ومنها : مرسلة ابن أبي عمير المرويّة في الكافي عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبداللّه (عليه السلام) في المرأة تموت ويتحرّك الولد في بطنها ، أيشقّ بطنها ويخرج الولد ؟ قال : فقال : « نعم ، ويخاط بطنها » (٢٤).
ومنها : خبر وهب بن وهب عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : إذا ماتت المرأة وفي بطنها ولد يتحرّك فيتخوّف عليه فشقّ بطنها وأخرج الولد ، وقال في المرأة يموت ولدها في بطنها فيتخوّف عليها ، قال : لا بأس أن يدخل الرجل يده فيقطّعه ويخرجه إذا لم ترفق به النساء » (٢٥).
ومنها : ما رواه الكشيّ في كتاب الرجال عن حمدويه بن نصير عن محمّد ابن عيسى عن ابن فضال عن ابن بكير عن محمّد بن مسلم أنّ امرأة سألته فقالت : لي بنت عروس ضربها الطلق فما زالت تطلق حتى ماتت والولد يتحرّك في بطنها ويذهب ويجىء ، فما أصنع ؟ قال : قلت : يا أمة اللّه ، سئل محمّد بن عليّ الباقر (عليه السلام) عن مثل ذلك فقال : « يشقّ بطن الميّت ويستخرج الولد » (٢٦).
ومنها : ما رواه في التهذيب حيث قال : وفي رواية ابن أبي عمير عن ابن أبي اُذينة « يخرج الولد ويخاط بطنها » (٢٧). وغير ذلك من الأخبار .
ولعلّ هذه الأخبار ترشد إلى ما عليه العقلاء من تقديم جانب الأهمّ وهو حفظ الحياة فيما إذا تزاحم مع حرام آخر .
وكيف كان ، فلا إشكال في جواز ذلك فيما إذا توقّف حفظ حياة مسلم أو مسلمة على تشقيق أو تشريح خصوص الميّت المسلم بحيث لا يمكن التفصّي عنه بطريق آخر .
ولذلك قال سيّدنا الإمام المجاهد (قدس سره) : « لو توقّف حفظ حياة المسلم على التشريح ولم يمكن تشريح غير المسلم فالظاهر جوازه » (٢٨).
ثمّ إنّ جواز التشريح أو التشقيق المذكور لحفظ حياة المسلم أو المسلمة
(٢٤)الكافي ٣ : ٢٠٦.
(٢٥)الكافي ٣ : ٢٠٦.
(٢٦)الوسائل ٢ : ٦٧٤، ب ٤٦من أبواب الاحتضار ، ح٨ .
(٢٧)تحرير الوسيلة ٢ : ٥٦١، م٢ .
(٢٨)التهذيب ١ : ٣٤٤.