فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٣ - المسائل المستحدثة ـ النقود الورقية آية اللّه الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
بعد وضوح دلالتها وموافقتها لاُصول المذهب ، وظهر أيضا أنّ نسبة القول إلى المشهور بعيدة عن الصواب بعد وضوح ما قاله شيخنا الأنصاري ـ : « واحتمل بعضهم جواز أداء المثل وإن سقط عن المالية ، والأقوى خلافه » ـ لما ذكرنا .
خلاصة البحث :
ومن جميع ما ذكرنا تلخص ما يلي :
١ ـ إذا سقط المال عن المالية ـ كالماء على الشاطئ ـ وجب أداء قيمته ، ولا يكفي أداء المثل ، وأوضح منه ما إذا سقطت الأوراق النقدية عن المالية ، فإنّه لا يكفي فيها أداء المثل قطعا .
٢ ـ لا فرق في ذلك بين بقاء العين وفواتها ، نعم ، لو كانت العين عنده أمانة مالكية ، ولم يطلبها المالك حتى سقطت عن المالية بغير تقصير من الودعي لم يكن عليه شيء ، لعدم كونها دينا في ذمته .
٣ ـ لا يبعد وجوب أداء أدنى القيم إذا لم يكن السقوط فاحشاً ، فإنّه متى مادار الأمر بين أدنى القيم وأعلاها وكان الاشتغال بالأدنى متيقنا وبالأعلى مشكوكا ، جرت البراءة في الأعلى دون الأدنى .
٤ ـ تجب المصالحة إذا سقطت القيمة سقوطا فاحشا بحيث لم ير العقلاء أداء المثل كافيا ؛لعدم كونه أداءً واقعيا ، ولايكون هذ التفاضل بين الماليتين داخلاً في عنوان الربا بعد كونه تفاضلاً بحسب المالية .
هذا تمام الكلام في النقود الورقية ، والحمد للّه أولاً وآخرا