فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٠ - المسائل المستحدثة ـ النقود الورقية آية اللّه الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
٢ ـ الصفات النوعية ، ككونها حنطة لا شعيرا .
٣ ـ المالية ، وهي أن يكون لها مالية تبذل بإزائها .
وحـاصله :أنّه إن كان المأخوذ في القرض أو الغصب هو نفس العين ، وجب على المقترض أو الغاصب ردّ العين بما لها من خصوصيات إلى المالك إن كانت باقية ، ومع التلف وبقاء المثل وجب التدارك بأداء المثل المشتمل على الصفات النوعية والمالية ، ولو لم يكن المغصوب مثليا ( والمفروض تلف العين ) وجب دفع المالية في المرتبة الثالثة .
ومن كل ذلك تبيّن :
أ ـأنّ المالية الفائتة ليست من المأخوذ في شيء ، لاسيما المالية الاعتبارية التي بيد المعتبر فإنّها خارجة عن دائرة الضمان ، وإنّما الضمان يتعلّق بنفس العين أو مثلها .
ب ـأنه متى ما أمكن تدارك جميع الخصوصيات لم تصل النوبة إلى الرتبة الثانية ـ فيما لوكانت العين تالفة والمثل باقيا ـ كما أنّه لا يجوز الاقتصار على دفع المالية فيما إذا كان المثل باقيا .
ومن ذلك ظهر أنّ المناط في مسألة الأموال والضمانات هو المالية فيها ، وتبيّن أنّ اللازم في المرحلة الاُولى أداء العين بنفسها المتضمنة لصفات شخصها ونوعها وماليتها ، فإن لم يمكن تنزّلنا إلى صفات نوعها وماليتها ، فإن لم يمكن تنزّلنا إلى واحدة وهي المالية لكونها ركنا في جميع المراحل ، إذ لا يخلو مال عنها ، وهذا الأمر جليّ في الأوراق فإنّ القرطاس بما هو قرطاس لا يرغب فيه ، بل الرغبة كل الرغبة في ماليّته ، فأداؤه لا يكون إلاّ بأداء ماليته .
ثانيهما : بعض الروايات الواردة في الدراهم الساقطة عن رواج المعاملة :
أ ـمارواه يونس بن عبدالرحمن قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) : أنّه