فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠٨
جعفر بن محمّد بن مسرور في كتاب من لا يحضره الفقيه ومعاني الأخبار والخصال والتوحيد وإكمال الدين ، فلم نجد وجهاً محصّلاً لما أفاده في التعليقة ، إذ لم نجد تطابقاً بين مشيخة ابن قولويه ومشيخة ابن مسرور ، وكذلك الأمر في باقي رجال السند . نعم ، وجدنا الاشتراك في الحسين بن محمّد بن عامر ، ومحمّد بن عبداللّه بن جعفر الحميري مع اختلاف في بعض رجال السند ، ومن الواضح فإنّ الاشتراك في رجلين لا ينهض بإثبات دعوى الاتّحاد إنصافاً .
وعلى هذا ، فإثبات الاتّحاد عسير جدّاً ، بل غير واقع ، وإليك مضافاً لما تقدّم بعض ما يشهد على ذلك :
١ ـ ذكر النجاشي أنّ ابن قولويه روى عن أبيه وأخيه (٢٩). ومن راجع كامل الزيارات يجد صحّة هذه الدعوى ، بل إنّه أكثر الرواية عن أبيه جدّاً ، في حين أنّا لم نعثر ـ بحسب التتبّع ـ على سند واحد لجعفر بن محمّد بن مسرور يحدّث فيه عن أبيه أو أخيه أو غيرهما من مشايخ ابن قولويه في كتابه ، سوى المشتركَيْن المشار إليهما . بل أكثر ما يحدّث عن الحسين بن محمّد بن عامر عن عمّه عبداللّه بن عامر ، ويحدث أيضاً عن محمّد بن جعفر بن بطّة .
٢ ـ إنّ المعروف عند الأصحاب ـ كالمفيد في الأمالي والشيخ في الغيبة وغيرهما ـ التعبير عن ابن قولويه بذكر كنيته ( أبوالقاسم ) عند ذكر اسمه ، ولم نظفر بمورد واحد ذُكر فيه ابن مسرور بهذه الكنية .
٣ ـ إنّا نستغرب من الشيخ الصدوق ـ على فرض الاتّحاد ـ إهماله التعبير بأشهر اسميه ، وهو ( ابن قولويه ) ، والتزامه الدائم في التعبير عنه بابن مسرور!
الأمر الثاني :عدّ السيّد بحر العلوم (قدس سره) في الفوائد الرجالية (٣٠)ـ كما هو ظاهر عبارته ـ ثقة الإسلام الكليني (رحمه الله) في جملة مشايخ الشيخ الصدوق ، ولم يذكر هذا ـ بحسب التتبّع ـ أحد سواه ، فإن كان مراده أخذه عنه بالمباشرة فهذا ما لا مثبت له لا في أسانيد كتب الشيخ الصدوق ولا في كتب التراجم ، فلا بدّ أن يكون
(٢٩)رجال النجاشي : ١٢٣ ، الرقم ٣١٨ .
(٣٠)الفوائد الرجالية : ٣ : ٣٠١ .