فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٤ - المصطلحات الفقهية ـ آنية الشيخ قاسم الإبراهيمي
أغلبهم خالية عنه ، ونحن أثناء استعراضنا لكلماتهم سننبّه إلى المتعرّض منهم .
وكيفما كان فقد ذهب الشيخ في المبسوط إلى أنّ إناء الولوغ لو وقع في الكرّ احتسب ذلك بغسلة وتممّ الباقي ، وفي الجاري لم يحكم بالثلاث غسلات معلّلاً بأنّه لم يغسله ، ولا دليل على طهارته بذلك (٢١٥). وأمّا في الخلاف فذهب إلى حصول غسلة له من جملة الغسلات لو وقع في الماء الذي لا ينجس بنجاسة غير مغيِّرة للأوصاف (٢١٦).
وظاهر تعبيره باحتساب وقوعه غسلة فيهما أنّه إمّا لا يشترط التعفير في الكثير أو الجاري أو افترضه مفروغ الوجود أو بناه على عدم وجوب تقديم غسلة التراب ، وإلاّ لم يقع الفرض كما فرض ، كما اختار ذلك القاضي في الجاري (٢١٧).
وكذا اعتبر صاحب المعتبر فيه وقوع الإناء في الكرّ غسلة مقيّداً ذلك بما لو لم يشترط تقديم التراب ، وفي الجاري مقيّداً بتقدّم غسلة التراب عليه [ أي على الوقوع ] (٢١٨).
واختلف قول العلاّمة في المسألة إلى :
أوّلاً :ما في التحرير حيث ذهب إلى عدم حصول غسلة بذلك إلاّ على القول بعدم الترتيب أو يكون الوقوع بعد المسح بالتراب (٢١٩). وهو وإن كان ذكر ذلك في الكثير لكن مقتضى الدليل الذي أورده الشمول للجاري أيضاً .
ثانيــاً :ما في المنتهى (٢٢٠)والمختلف (٢٢١)والتذكرة (٢٢٢)والنهاية (٢٢٣)حيث ذهب إلى حصول الطهارة بمجرّد الوقوع فيهما ، وعباراته وإن كان بعضها ممّا يحتمل فيه أخذ التعفير ، مفروغ الوقوع وكون الملحوظ فيه العدد إلاّ أنّ تعليله في المختلف والنهاية ذلك ـ بأنّ النجاسة إن كانت عينية فقد زالت؛ إذ التقدير ذلك ، وإن كانت حكمية فقد زالت بالملاقاة للكثير ـ يعطي اختصاص الحكم بالتطهير التعفيري بما لو طهر بالقليل لا بالكثير ، فينتفي الحكم بتغيّر نوع المطهر من كلا الحيثيّتين ، أي التعفير والعدد .
وأمّا عدا من تقدّم فذهب مشهور
(٢١٥)المبسوط ١ : ١٥ .
(٢١٦)الخلاف ١ : ٤٣ .
(٢١٧)المهذّب ١ : ٢٩ .
(٢١٨)المعتبر في شرح المختصر ١ : ٤٦٠ .
(٢١٩)تحرير الاحكام ١ : ٢٦ .
(٢٢٠)المنتهى ١ : ١٨٩ .
(٢٢١)المختلف ١ : ٦٤ .
(٢٢٢)تذكرة الفقهاء ١ : ٩ .
(٢٢٣)نهاية الإحكام ١ :٢٩٦ .