فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٣ - المصطلحات الفقهية ـ آنية الشيخ قاسم الإبراهيمي
الاستعانة أو المصاحبة ، وعلى كلا التقديرين يثبت صحّة التطهير بالماء الممزوج وإن صار مضافاً؛ لصدق الغسل عليه كذلك ، وكون الأمر بالغسل بالتراب أمر بالغسل بالماء المستصحب له والممتزج به ، وحينئذٍ لا يكون بقاؤه مشترطاً ، وإنّما المشترط صدق اسم الماء المطلق عليه قبل المزج (٢٠٩).
وقد رجّح صاحب الحدائق عدم كفاية التطهير به لو صار مضافاً (٢١٠)، ويظهر من السيّد الخوئي الصحّة وإن صار كذلك (٢١١).
السادس :وبناءً على المزج هل يجوز المزج بالماء المضاف كماء الورد وشبهه وهل يصحّ التطهير به ؟ الأقوال فيه عينها في الفرع السابق (٢١٢).
لكن يظهر من صاحب الذخيرة الميل إلى كون اعتبار مزج التراب بالماء مستفاداً من كون الباء بالتراب محمولة على المصاحبة ، ومعه لا يكفي غير الماء (٢١٣)، وكذا السيّد الخوئي .
السابع :ذكر صاحب كشف الغطاء (٢١٤)أنّه لا يجب استغراق ما فيه فطور بحيث يصل التراب إلى داخلها أثناء المسح أو الغسل بالتراب ، وباقي الفقهاء لم يتعرّضوا لهذا النوع في كتبهم .
الحالة الثانية
تطهير إناء الولوغ بالمعتصم
لو طهر إناء الولوغ بالكرّ أو الجاري أو غيرهما من الماء المعتصم فقد وقع الاختلاف في حكمه من جهتين :
الاُولى : لزوم التعفير وعدمه .
الثانية : سقوط التعدّد في الغسلات وعدمه .
وإحدى الجهتين ـ وهي الاُولى ـ مختصّة بالولوغ ، والاُخرى تعمُّ كلّ متنجّس يجب التعدّد فيه . ولذا ناسب بحث خصوص الاُولى هنا ، وإحالة الثانية إلى محلّها من بحث الطهارة مع بيان الحكم فيها إجمالاً هنا .
الجهة الاُولى : لزوم التعفير في المعتصم :
وقبل الدخول وبيان أقوال الفقهاء فيه لا بدّ من التنبيه على أنّ أكثر من نقل فتاواهم هنا تعرّضوا للحكم في صورة تطهير الإناء في الكرّ أو الجاري ، وأمّا غيرهما من ماء المطر أو البئر فكلمات
(٢٠٩)ذخيرة المعاد : ١٧٧ .
(٢١٠)الحدائق الناضرة ٥ : ٤٨٠ .
(٢١١)المنهاج (الخوئي) ١ : ١٢٠ .
(٢١٢)راجع المصادر المتقدّمة .
(٢١٣)الذخيرة : ١٧٧ .
(٢١٤)كشف الغطاء : ١٨٠ .