فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦١ - المصطلحات الفقهية ـ آنية الشيخ قاسم الإبراهيمي
عنها ، فلو تطهّر صحّت وأثِم ، وفي صورة الانحصار لا أمر؛ لعدم التمكّن منها . وإنّما اشترطت الموالاة لكون إتمام ما أتاه من المغصوب غير مقدور مع فواتها ، فلا أمر به ليصحّ .
٣ ـما نقله صاحب المفتاح عن الحواشي المنسوبة إلى الشهيد على القواعد حيث قال فيها ـ عند قول العلاّمة : صحّت طهارته ـ ما نصّه : « بشرط أن يكون صاحب الآنية غائباً لا يمكن إيصالها إليه أو تطهّر عند ضيق الوقت » (٢١).
وظاهر العبارة كون دليل المنع هو منافاة الوضؤ لفورية وجوب ردّ الإناء المغصوب إلى صاحبه ، كما نبّه عليه المحقّق الثاني في جامع المقاصد (٢٢).
وقد ردّه في كشف اللثام (٢٣)بمنع المنافاة مطلقاً ، وإمكان عدم وجوب المبادرة ، وعدم القول باقتضاء الأمر للنهي عن الأضداد الخاصّة .
٤ ـما في العروة من الحكم بالبطلان مطلقاً حال الانحصار وعدمه معلّلاً بكونه حراماً؛ لافضائه إلى التصرّف في مال الغير (٢٤).
الصورة الثانية :الطهارة من مائها بالتفريغ دفعة واحدة :
أي بتفريغ ما في الإناء المغصوب في إناء آخر ، والظاهر ذهاب كلّ من تعرّض لها تصريحاً أو تلميحاً إلى الصحّة بلا فرق بين الانحصار وعدمه ، وقد صرّح بالحكم بها صاحب العروة (٢٥)والسيّد الخوئي في كتبه (٢٦)والسيّد الحكيم (٢٧)أيضاً .
الصورة الثالثة :الطهارة بالصبّ منها على الأعضاء المغسولة :
يظهر من عبارة كشف اللثام أنّ القول بفساد الطهارة في هذه الصورة أمر مفروغ عنه حيث حمل قول العلاّمة في القواعد : « لو تطهر من آنية الذهب والفضة أو الآنية المغصوبة . . . صحت طهارته » (٢٨)على التطهّر بالاغتراف لا بالصبّ على الأعضاء ، فقال : « بالاغتراف منها أو الصبّ منها في اليد ثمّ التطهّر بما في اليد لا بوضع الأعضاء فيها للطهارة أو الصبّ منها على أعضاء الطهارة » (٢٩)، وإن تردّد بعد ذلك .
وقد حكم بالبطلان من المعاصرين
(٢١)مفتاح الكرامة ١ : ١٩٩ .
(٢٢)جامع المقاصد ١ : ١٩٣ .
(٢٣)كشف اللثام ١ : ٦٢ .
(٢٤)العروة الوثقى ١ : ١١٦ ، ١٦٠ .
(٢٥)العروة الوثقى ١ : ١٦٠ ، م٣ .
(٢٦)التنقيح في شرح العروة الوثقى ٤ : ٣٠٢ و ٥ : ٤٠٤ . المنهاج ١ : ٣٥ .
(٢٧)انظر منهاج الصالحين ١ : ٤٧ . مستمسك العروة الوثقى ٢ : ١٥٥ ، ١٦٠ .
(٢٨)قواعد الأحكام ١ : ٩ .
(٢٩)كشف اللثام ١ : ٦٢ .