فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢١ - دروس في علم الفقه ـ معونة الظالم إعداد الشيخ خالد الغفوري
من بعض الروايات ـ يثبت أنّ الإعانة للعامل بالظلم من الكبائر أيضاً .
الثـاني : أنّ المـراد بكـون الثلاثـة ـ في الروايـة ـ شركاء : المبـالغة ٢ : ٩٤/٣
[لا التسوية] كقوله : « شارب الخمر كعابد وثن » (٢٢)، وهي إنّما تحسن وتصحّ إذا كان المورد معصية عظيمة وكبيرة ، فلو كانت صغيرة لم تصحّ المبالغة فيها [فصحّتها [دليل على كون معونة الظالم من الكبائر ؛ [باعتبار أنّ الظلم مطلقاً كبيرة] .
ويرد :
أوّلاً ـ على التقريب الأوّل ـ : أنّه يمكن القول بامتناع كون الثلاثة في ٢ : ٩٤/٢
درجة واحدة [من الإثم] ، ضرورة أنّ القتل أعظم من الرضا به والإعانة عليه .
وثانياً : أنّه كما يمكن أن يجعل الكلام مبنياً على المبالغة فيه يمكن ٢: ٩٤/٧
أن يقال : إنّ المراد شركتهم في أصل الإثم لا في درجته . . . فلا تدلّ إلاّ على أنّ المعين له يكون عاصياً ، [وأمّا كون معصيته كبيرة فلا] .
وثانيتها : الروايات المصرّحة بخروج المعين عن الدين والإيمان :
منهـا : مضمرة ورّام بن أبي فراس المرسلة قـال : قـال (عليه السلام) : « من ٢ : ٩٥/١٢
مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنّه ظالم فقد خرج من الإسلام » (٢٣).
ونحوها ما عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في كنز الكراجكي إلاّ أنّ في ذيلها ٢ : ٩٥/١٤
« فقد خرج من الإيمان » (٢٤)وكذا ما في جامع الأخبار (٢٥).
ومنها : رواية السيّد فضل اللّه الراوندي ـ المارّ ذكرهـا ـ المروية في ٢ : ٩٥/١٦
نوادره بإسناده الصحيح ـ على ما شهد به المحدّث النوري (رحمه الله) في مستدركه ـ عن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال : قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : « من نكث بيعة . . . أو أعان ظالماً على ظلمه ، وهو يعلم فقد برئ من
(٢٢)الوسائل ٢٥ : ٣٢٠ ، ب١٣ ، الأطعمة والأشربة ، ح١٢ .
(٢٣)المصدر السابق ١٧ : ١٨٢ ، ب٤٢ ، ما يكتسب به ، ح١٥ .
(٢٤)المستدرك ١٣ : ١٢٥ ، ب٣٥ ، ما يكتسب به ، ح١٣ .
(٢٥)المصدر السابق : ذيل الحديث المذكور .