فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٠ - دروس في علم الفقه ـ معونة الظالم إعداد الشيخ خالد الغفوري
ورد في بعض الروايات حرمة الإعانة لهم في غير الظلم] فعن تفسير العيّاشي عن سليمان الجعفري قال : قلت لأبي الحسن (عليه السلام) : ما تقول في أعمال السلطان؟ فقال : « يا سليمان! الدخول في أعمالهم ، والعون لهم ، والسعي في حوائجهم عديل الكفر ، والنظر إليهم على العمد من الكبائر التي يستحقّ بها النار » (١٩).
تقريب الاستدلال :
أنّ الظـاهر انصـراف السلطـان فيهـا إلى بني العبّاس ، وأنّ السـؤال ٢ : ١٠٤/١٠
والجواب ناظران إليهم ؛ فإنّهم محلّ الحاجة في ذلك الزمان ؛ فلا يبعد القول بحرمة إعانتهم مطلقاً ، والسعي في حوائجهم ، والدخول في أعمالهم، والنظر إليهم. لكنالظاهر لزوم توجيه حرمةالنظر إليهمبوجه. ٢: ١٠٤/١٣
هذا مع إمكان الخدشة في سند الرواية .
الجهة الثانية: كون معونة الظالم معصية كبيرة:
يمكن الاستدلال على ذلك بطوائف من الروايات :
اُولاها : الروايات التي شركت بين الظالم والمعين له :
منها : رواية طلحة بن زيد المتقدّمة عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « العامل بالظلم ، والمعين له ، والراضي به شركاء ثلاثتهم » (٢٠). ونحوها عن كنز الكراجكي مرسلاً عن الإمام الباقر (عليه السلام) (٢١).
الاستدلال بالرواية على كون معونة الظالم من الكبائر بأحد تقريبين :
الأوّل : أنّ المراد بكون الثلاثة ـ في الرواية ـ شركـاء : تسويتهم في ٢ : ٩٣/١٩
درجة الإثم والعقوبة ، وحيث إنّ الظلم مطلقاً من الكبائر ـ كما سيظهر
(١٩)الوسائل ١٧ : ١٩١ ، ب٤٥ ، ما يكتسب به ، ح١٢ .
(٢٠)المصدر السابق ١٧ : ١٧٧ ، ب٤٢ ، ما يكتسب به ، ح٢ .
(٢١)المستدرك ١٣ : ١٢٥ ، ب٣٥ ، ما يكتسب به ، ح١٦ .